العربية نت| لا يزال الشارع الجزائري يبحث عن سؤال الترشح الرئاسي للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، خاصة بعد دعمه لمحمد مدين رئيس المخابرات، نافياً الخلافات بينهما.

وعلق رمضان بلعمري، المتخصص في الشؤون المغاربية، خلال مقابلة مع قناة “الحدث”، بأن صراع الأجنحة موجود منذ عهد الثورة الجزائرية، واستمر بأشكال مختلفة بعد الاستقلال حول الخيارات السياسية للبلد بين الرئاسة والمخابرات، وهذا الصراع يتجدد الآن بشكل واضح، قبيل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولكن يبدو أن بوتفليقة وضع حداً للصراع بشكل مؤقت.

وقال بلعمري إن بيان بوتفليقة، والتركيز الذي يظهره التلفزيون الحكومي على بوتفليقة، يشير إلى ترشحه مرة أخرى لولاية رابعة، لافتا إلى أن الرئيس بوتفليقة تحدث مرة عن تسليم السلطة لجيل الشباب من خلال عبارته الشهيرة “جيلي طاب جنانو”، لكن ذلك لم يحدث لحد الآن.

من جهته، قال الدبلوماسي السابق، محمد العربي زيتوت، إن بيان بوتفليقة بشأن رئيس المخابرات يبدو كأنه دعوة للهدنة بين الأجنحة الجزائرية السياسية.

واعتبر أن تصريحات عمار سعيداني مسيئة لرئيس الاستخبارات، أقلها وصفه بأنه لا يصلح لشيء، معتبراً أن من وراء سعيداني هو جناح بوتفليقة، وأخوه سعيد بوتفليقة، الذي استغل الحالة الصحية لأخيه لبث الصراع.

وقال زيتوت إن الأخبار عن عبدالعزيز بوتفليقة تقول إنه في حالة صحية سيئة، وإنه لا يفيق إلا ساعة أو ساعتين، معتبراً أن البيان تعنيف للطرفين، حتى الطرف المدافع عن رئيس الاستخبارات أيضاً.

واعتبر أن كبر سن الأقطاب السياسية يجعل التفكير في بديل أمراً حتمياً، خاصة أن 85% من الشعب الجزائري مولودون بعد الاستقلال، وقادة أهم 20 مركزاً في البلاد سنهم فوق سنة السبعين.

من جهته، قال العقيد رمضان حملات، إن صراعات أجنحة السلطة ليست مختصة بالجزائر، بل هي موجودة في كل بلدان العالم.

وأبدى تخوفه من الأزمة الحالية، مشيراً إلى أنه منذ أكثر من 30 سنة خدم فيها الجزائر لم يكن متخوفاً مثل هذه المرة، مستنكراً الهجوم على جهاز الاستخبارات، والذي يحدث منذ 4 أشهر أو تزيد.

وأثنى حملات على موقف الرئيس بوتفليقة حين تدخل للكف والنهي عن القذف، مبيناً أن هناك جهات سياسية تنادي من أجل ولاية رابعة، مبيناً أن قراءته للوضع تشير إلى أن بوتفليقة لن يترشح.