في تصريح للصحيفة الإيطالية “إلكورييري ديلا سيرا”، أقر الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بأنه يتلقى دعما عسكريا من أربعة دول عربية، هي المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى كل من مصر، والجزائر.

اعتراف حفتر بتلقيه الأسلحة من هذه الدول العربية، جاء في سياق الحوار الذي خص به مراسل الصحيفة الإيطالية، والذي نشرته يوم أمس الجمعة، عندما سأله الصحفي إن كان ينتظر مساعدة الدول الاوربية له في حربه على ما يسميه بالإرهاب.

وأفاد اللواء حفتر أن “الأسلحة التي نتلقاها من السعودية ومصر والإمارات والجزائر، لا تتوفر على تكنولوجيا جيدة”، وأنه ينتظر من الدول الأوربية أن تدعمه، لأن “حرب الكرامة التي نخوضها تخدم مصالحها بالدرجة الأولى”، وفق تعبيره.

ويأتي هذا التصريح ليؤكد بعض التقارير الإعلامية التي أشارت إلى وقوف حكام قصر المرادية بدورهم وراء اللواء الليبي الذي أصبح يسيطر على أجزاء شاسعة من ليبيا، بالرغم أن المسؤولين الجزائريين نأوا بأنفسهم عن تأكيد علاقتهم به.

وشنت مواقع جزائرية أخيرا حملة واسعة ضد اللواء، حيث وصفته بأنه “عميل المخابرات الأمريكية”، موردة تسجيلا لإحدى تجمعاته يصف فيها الجزائر بأنها “عدوة”، فيما لم تشر صحيفة “الشروق” القريبة من الدوائر الأمنية الجزائرية، والتي أجرت حوارا بداية الأسبوع الجاري مع حفتر، سوى للدعم المصري.

وإذا كان حكام مصر يعترفون بدعمهم المباشر للواء الليبي، الذي يصفه البعض أنه يسير على خطى عبد الفتاح السيسي، فإن المسؤولين بالدول الثلاثة الأخرى التي اعترف حفتر للصحيفة الإيطالية بأنه يتلقى دعما منهاـ رفضوا تأكيد الأمر رسميا.

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد نفت، في بلاغ رسمي سابق، أية اتصالات لها باللواء الليبي حفتر، ولو لمجرد التنسيق في بعض القضايا الأمنية، كما قد أشار إليه اللواء نفسه في بداية الصيف الماضي في إحدى تصريحاته.