يواجه شاب مغربي يحمل الجنسية الفرنسية عقوبة السجن والطرد من فرنسا، بسبب إشرافه على مجموعة من المنتديات والمواقع التي تؤيد تنظيم “القاعدة”، ويحرض على ضرب مصالح المغرب، ويدعو شباب المغرب وتونس إلى مهاجمة السفارات الفرنسية في دولهم.

وانعقدت أول جلسة لمحاكمة هذا الشاب، يوم الثلاثاء الماضي، حيث طلب المدعي العام من المحكمة بأن تقضي بحبس الشاب المغربي لمدة ست سنوات، ثم ترحيله نحو المغرب ومنعه من الدخول إلى الأراضي الفرنسية إلى الأبد.

واعتبر المدعي العام الفرنسي أن الشاب المغربي، 36 سنة، له صلات مع جماعات إرهابية، وسبق له أن سافر إلى تونس من أجل لقاء عدد من قيادات ما يعرف بـ “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي”، واصفا إياه بأنه “يحمل مشروعا إرهابيا خطيرا”.

وأفاد المدعي العام الفرنسي أن الشاب المغربي ربط علاقات مع شباب تونسي لهم نفس الأفكار المتطرفة، وهو ما جعله معروفا في أوساط الشباب التونسي المتشدد، والذي يتابع كل ما ينشره على الانترنت من مقالات محرضة ومقاطع فيديو تدعو إلى أعمال تخريبية.

ومن المتوقع أن تستجيب المحكمة لمطالب المدعي العام خصوصا أن الحكومة الفرنسية قد أقرت قانونا جديدا يضع عقوبات قاسية على من ينشر مقاطع فيديو متطرفة، ويدعو إلى “الجهاد”.

وعرفت الجلسة مواجهة الشاب المغربي بجميع المقالات ومقاطع الفيديو التي نشرها على الانترنت، والتي يصف فيها فرنسا “بالشيطان الأكبر الذي يجب القضاء عليه”، ولم يتوقف تحريض هذا الشاب المغربي ضد المصالح الفرنسية فقط، بل كان يدعو إلى عمليات إرهابية في المغرب”.

وتأتي محاكمة الشاب المغربي، الذي يعتبر المسؤول عن منتدى إلكتروني يقوم بالترويج لأفكار تنظيم القاعدة في المنطقة المغاربية على الخصوص، بالتزامن مع إعلان الحكومة الفرنسية عن إنفاق 4.5 مليار درهم خلال العامين القادمين في مجال محاربة الإرهاب.