لا يزال المستوى الدراسي للمسؤولين في المغرب يخلق جدلا في كل المحطات، حيث أكد عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية أن الحكومة حملت الأحزاب السياسية مسؤولية اختار رؤساء الجهات الذين يمثلونها ومستواهم الدراسي.

وكشف بوانو خلال جلسة عمومية في مجلس النواب، اليوم الجمعة، تم تخصيصها لمشروع القانون التنظيمي للجهة، أن الحكومة رفضت تعديلا تقدمت به الأغلبية، يتعلق بتحديد المستوى الدراسي لرئيس الجهة في الإجازة، مبررة ذلك بكون الأمر يدخل ضمن مسؤولية الأحزاب.

وعلى صعيد آخر، قال بوانو إن الأغلبية تقدمت بما يناهز 64 تعديلا على مواد القانون التي تصل إلى 256 مادة، قبلت الحكومة قرابة النصف منها، كما هو الشأن بالنسبة إلى الاقتراحات التي تقدمت بها المعارضة، وهو ما وصفه القيادي في حزب المصباح بـ” التجاوب الاستثنائي بالمقارنة مع ما كان عليه الأمر في السابق”، على حد تعبير المتحدث نفسه.

وعن التعديلات التي تم إدخالها على مشروع القانون التنظيمي للجهة، سرد بوانو “أهمها”، والمتمثلة في اختيار رئيس الجهة من اللوائح التي تحصد المراتب الخمس الأولى في الانتخابات، إلى جانب ضرورة حصوله على تزكية الحزب الذي ينتمي إليه، علاوة على تعديلات تتعلق بتعزيز النزاهة وأخرى من شأنها “إزالة وحذف كل ممارسة من شأنها أن تسمح للوالي أو الحكومة بتوقيف رئيس الجهة لتبقى كل هذه الإجراءات بيد القضاء”.

إلى ذلك، ربط رئيس فريق البيجيدي بالغرفة الأولى للبرلمان نجاح قانون الجهة بـ”توفير الموارد البشرية المؤهلة لتطبيق هذه القوانين للجماعات والجهات”، وهو الأمر الذي يعتبر من مسؤولية الحكومة والأحزاب على حد سواء، حسب المتحدث نفسه، الذي دعا الأحزاب السياسية إلى “التنافس في تحمل المسؤولية في نوع النخب التي سنقدمها لرئاسة الجهات وعضويتها”.