عقد مجلس الحكومة، الخميس، اجتماعه الأسبوعي، تحت رئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والذي تمت خلاله دراسة والمصادقة على خمسة مشاريع مراسيم، وعلى ثلاثة مقترحات تعيين في مناصب عليا.

وفي كلمته الافتتاحية، وصف العثماني الاجتماع بالمهم والمتميز؛ لأنه سيتدارس ويصادق على خمسة مشاريع مراسيم مرتبطة بأولويات وردت في التوجيهات الملكية في خطابي العرش و20 غشت الأخيرين، موضحا أن ثلاثة مراسيم تكتسي طابعا اجتماعيا، “إذ تعني توسيع الحماية الاجتماعية من خلال مرسومين يتعلقان بتوسيع التغطية الصحية ونظام التقاعد لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ويتعلق الأمر بفئتي المفوضين القضائيين والمرشدين السياحيين”.

وأضاف رئيس الحكومة أن هناك مرسوما آخر يتعلق بالأولوية الاقتصادية من خلال دعم بعض القطاعات المتضررة من تداعيات جائحة كورونا كوفيد-19، ويتعلق الأمر بقطاع السياحة؛ بينما المرسوم الخاص المتعلق بتطبيق بعض مقتضيات قانون تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، فهو له علاقة مباشرة بأولوية تطوير نظام الحكامة وإصلاح الإدارة.

وزاد العثماني “إنها ثلاث أولويات تجعل الحكومة منخرطة عمليا في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطابين الأخيرين لجلالة الملك حفظه الله، ومواصلة تنفيذ مقتضيات البرنامج الحكومي، مع تجديد التأكيد على تركيز جهود جميع القطاعات لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، لا سيما الاجتماعية والاقتصادية منها”.

كما دعا كافة القطاعات، فور صدور هذه المراسيم، “إلى العمل على تسريع تفعيل مقتضياتها على أرض الواقع، وباتخاذ إجراءات وقرارات تصب جميعها في صالح المواطنين والمقاولات، وفي مضاعفة الجهود لتحقيق أهداف وأولويات المرحلة الدقيقة التي تمر منها بلادنا”.

وقد جرت خلال الاجتماع دراسة والمصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.20.660 بتطبيق بعض مقتضيات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة بشأنه، وهو مشروع مرسوم تقدم به كل من وزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، تفعيلا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح الإدارة والرفع من مردوديتها وتحسين الخدمات الإدارية المقدمة إلى المواطنين.

وينص مشروع هذا المرسوم على اتخاذ قرار مشترك لتحديد نموذج مصنفات القرارات الإدارية، ونموذج وصل إيداع طلبات الحصول على القرارات الإدارية ويحدد كيفيات تسليمه إلى المرتفقين وكذا تشكيل لجنة وطنية لهذا الغرض، كما سيمكن من إعطاء انطلاقة قوية لورش تبسيط المساطر الإدارية ورقمنتها بما يساهم في تقوية أواصر الثقة بين الإدارة والمرتفق وإعادة تأسيس جسور هذه العلاقة على مرجعية محددة تؤطر عمل المرافق العمومية بناء على مساطر دقيقة وشفافة ومبسطة.

كما تمت دراسة والمصادقة على ثلاثة مشاريع مراسيم: رقم 2.20.657 بتتميم الملحق بالمرسوم رقم 2.18.622 بتاريخ 17 يناير 2019 ورقم 2.20.658 ورقم 2.20.659، والقاضية بتطبيق القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والقانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات الخاصين بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا والتي تقدم بها وزير الشغل والإدماج المهني.

ويهدف مشروع مرسوم رقم 2.20.657 إلى تتميم قائمة الأصناف والأصناف الفرعية للفئات المذكورة في الملحق بالمرسوم رقم 2.18.622 بتطبيق القانونين المشار إليها سلفا كما تم تغييره وتتميمه، لتشمل الأشخاص الذاتيين المزاولين لأنشطة في قطاع السياحة، ويتعلق الأمر بكل من مسيري وكالات الأسفار غير الأجراء والمرشدين السياحيين ومسيري ومستغلي المؤسسات السياحية.

أما بخصوص مشروع مرسوم رقم 2.20.658، فيأتي بعد عقد اجتماعات مع ممثلي هيئة المفوضين القضائيين وبحضور ممثلي السطلة الحكومية المكلفة بالشغل والعدل والصحة بالإضافة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية للتأمين الصحي، قصد التشاور بشأن كيفيات تطبيق نظامي التغطية الصحية والتقاعد لفئات المفوضين القضائيين.

كما ينص على تحديد الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين كهيئة اتصال لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات اللازمة للتسجيل بالصندوق والمتعلقة بهذه الفئة، وكذا تحديد الدخل الجزافي للمفوضين القضائيين في 1.9 مرة القيمة الناتجة عن ضرب الحد الأدنى القانوني للأجر للنشاطات غير الفلاحية المحدد تطبيقا لأحكام المادة 356 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، وأخيرا أداء الاشتراكات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفة شهرية ابتداء من اليوم الأول من كل شهر مستحق.

أما مشروع مرسوم رقم 2.20.659، فينص على تحديد وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي كهيئة اتصال لموافاة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمعلومات اللازمة للتسجيل بالصندوق والمتعلقة بفئة المرشدين السياحيين، مع تحديد الدخل الجزافي في 1.5 مرة القيمة الناتجة عن ضرب الحد الأدنى القانوني للأجر، والذي يسري لمدة سنة من يوليوز 2020 إلى غاية يوليوز 2021 مع الرجوع إلى طاولة المشاورات خلال شهر أبريل 2021، وأخيرا أداء الاشتراكات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفة شهرية ابتداء من اليوم الأول من كل شهر مستحق.

يُذكر أن مشروع هذا المرسوم يأتي بعد عقد اجتماعات مع ممثلي الفدرالية الوطنية للمرشدين السياحيين وبحضور ممثلي السلطة الحكومية المكلفة بالشغل والسياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي والصحة، بالإضافة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية للتأمين الصحي.

إلى ذلك، تمت دراسة والمصادقة على مشروع مرسوم رقم مشروع مرسوم رقم 2.20.664 بتطبيق المرسوم بقانون رقم 2.20.605 بسن تدابير استثنائية لفائدة بعض المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم وبعض فئات العمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء المؤمنين لدى الصندوق والمتضررين من تداعيات تفشي جائحة كورونا “كوفيد 19” فيما يتعلق بقطاع السياحة والذي تقدم به السيد وزير الشغل والإدماج المهني.

ويحدد مشروع هذا المرسوم، الذي تقدم به وزير الشغل والإدماج المهني، على الخصوص، فترة الاستفادة من التعويض المذكور: من فاتح يوليوز إلى 31 دجنبر 2020، كما يحدد القطاعات الفرعية المعنية وهي: مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، وكالات الأسفار المرخص لها من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالسياحة، النقل السياحي بالنسبة للأشخاص المرخص لهم من قبل السلطة الحكومية المكلفة بالنقل، وكذا فئات العمال المستقلين وهم المرشدون السياحيون.

كما يحدد مشروع هذا المرسوم شروط وكيفيات الاستفادة، إضافة إلى كيفيات وآجال التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالنسبة للمشغلين وللعاملين غير الأجراء المعنيين بمقتضياته.

وفي ختام أشغال المجلس، صادق المجلس على ثلاثة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور؛ فقد جرى تعيين خالد كويزة مفتشا جهويا للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني لجهة الداخلة – وادي الذهب، وأحمد بن الخديم مديرا للجيولوجيا بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة- قطاع الطاقة والمعادن، وفاطمة أبو علي رئيسةً للوكالة المغربية لمكافحة المنشطات بوزارة الثقافة والشباب والرياضة-قطاع الشباب والرياضة.