تخفيضات وإلغاءات للدعم ومراسلة إلى جطو بشأن «خروقات» الجامعات الرياضية

صدمت جماعات محلية أندية رياضية فوق ترابها بإلغاء منحتها السنوية أو تخفيضها، تنزيلا لدورة وزير الداخلية، في وقت سابق.
وتدعو الدورية مصالح الداخلية إلى تولي الإشراف على منح الجمعيات والأندية، ومطابقتها مع الوضعية المالية لكل جماعة من جهة، وترتيب الأولويات من جهة ثانية.

وحسب معطيات حصلت عليها «الصباح»، فإن أندية تلقت إشعارات بشأن تخفيض المنحة أو إلغائها نهائيا، بعد تدخل السلطات المحلية والإقليمية، وتطبيق دورية وزير الداخلية.
وقال مسؤولون في أندية إن القرار يأتي في وقت تعاني فيه فرقهم مشاكل مالية، بعد منع الجمهور، وتداعيات الأزمة الناتجة عن فيروس كورونا، وكان فريق جمعية المنصورية، الممارس في القسم الوطني هواة لكرة القدم، أول ضحية للقرار، بعد خصم 40 مليونا من منحته، رغم ارتباطه بعقد شراكة مع الجماعة، وتحقيقه الصعود إلى القسم الوطني.

وفي المقابل، قال يحيى سعيدي، الباحث في قوانين الرياضة، إن موضوع المنح يحتاج مراجعة جذرية، لجعله مقننا وممأسسا، ووقف الريع والاستغلال السياسي والانتخابي للمنح والشراكات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام أولويات المواطن.
وفي السياق نفسه، راسل المركز المغربي للذكاء الرياضي المجلس الأعلى للحسابات، بشأن الخروقات القانونية المتعلقة بالمنح المالية، التي تخصصها السلطة الحكومية المكلفة بالرياضة للجمعيات والجامعات الرياضية، غير المؤهلة.

وأشار المركز في رسالته الموجهة إلى المجلس الأعلى للحسابات، أخيرا، إلى أن الوزير الحالي للقطاع، لم يكلف نفسه عناء تفعيل التوصيات المنصوص عليها في التقرير الأخير الصادر عنه، بعد أن أوصى بوضع معايير موضوعية ورياضية للتوزيع العادل للمنح المالية على الجمعيات الرياضية.
وأكد المركز في رسالته أن الجامعات الرياضية لا تتوفر على التأهيل المنصوص عليه في المادة 25 من قانون التربية البدنية والرياضة، باستثناء جامعة الغولف وكرة القدم وألعاب القوى، في الوقت الذي تخصص السلطة الحكومية لها منحا مالية من الصندوق الوطني للتنمية الرياضية، كما أنها لا تلزم الجامعات بالتصريح بالحصيلة المالية، وفق المادة 87 من مدونة المحاكم المالية.
وأبلغ المركز المجلس الأعلى للحسابات بالمنح المالية الكبيرة التي تخصصها السلطة الحكومية للجان المؤقتة، المعنية من قبل قطاع الرياضة، ويديرها موظفون تابعون لها، إذ يعملون على فتح حسابات خاصة، دون موافقة وزارة المالية، كما أنها لا تقدم الحصيلة، بعد نهاية مهامها.