أوردت يومية “الأخبار”، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع، أن “الكولونيل” بثكنة القيادة الجهوية للوقاية المدنية في آسفي أعفي قبل يومين من مهامه على خلفية اغلاقه لهاتفه خلال الفيضانات التي شهدتها جنوب آسفي.

في التفاصيل، تقول اليومية، في مقال على صفحتها الأولى، أن الكولونيل في القيادة الجهوية للوقاية المدنية لآسفي أعفي من مهامه على خلفية ممارسات اعتبرت تقصيرا في الواجب إزاء الفيضانات، التي شهدتها مناطق خميس أولاد الحاج والثوابت والمعاشات بمصب نهر تانسيفت على الواجهة الأطلسية جنوب آسفي.

وتضيف اليومية، في مقال أحالت بقيته على الصفحة الثانية، أن تقارير سرية من وزارة الداخلية تشير إلى أن الكولونيل أساء التصرف وتنصل من مسؤوليته وسجل عليه تقصير فادح في التعاطي مع كارثة فيضانات في المنطقة المذكورة، كما أن جميع السلطات بآسفي لم تتمكن من ربط الاتصال به عبر هاتفه النقال الذي كان مغلقا ولم يرد على اتصالات والي آسفي شخصيا.

وتابعت اليومية، في مقال عنونته بـ”إعفاء كولونيل بالوقاية المدنية لآسفي أغلق هاتفه النقال خلال الفيضانات”، أن الكولونيل خالف التعليمات وضوابط العمل لحظة الفيضانات، وأن سلطات المنطقة المذكورة وجدت نفسها في موقف حرج بعدما لم يرد الكولونيل على اتصالات الوالي، الذي كان يترأس لجنة إنقاد تضم جميع السلطات المختصة التي تدخلت ميدانيا بمصب نهر تانسيفت الذي ارتفع منسوبه وحاصر الساكنة.

وتردف اليومية أن ثكنة القيادة الجهوية للوقاية المدينة في آسفي توصلت بقرار إعفاء الكولونيل، بعدما اشتكت وزارة الداخلية من سلوك التقصير في المهام وعدم التزامه بالتعليمات المركزية التي تفرض بقاء كبار المسؤولين في لحظة تأهب على مدار الساعة لمواجهة مخلفات الاضطرابات الجوية التي تعرفها البلاد.

حصيلة ثقيلة
ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات التي اجتاحت بعض المناطق المغربية، نهاية الأسبوع الماضي، وفق مصادر Le360 إلى أزيد من 40 شخصا، فيما ذكرت وزارة الداخلية أن الحصيلة وصلت إلى 36 شخص. وكل الأمل ألا تتكرر المشاهد ذاتها خلال تساقط الأمطار الغزيرة في هذه اللحظات.