أعلنت وزارة الخارجية السويدية الخميس أن السعودية رفضت إصدار أي تأشيرات لرجال الأعمال السويديين، في إجراء جديد إزاء نزاع ديبلوماسي بشأن انتقادات وجهتها استوكهولم للرياض في مجال حقوق الإنسان، رفضتها الحكومة السعودية، واعتبرتها تدخلًا سافرًا في شؤونها الداخلية.

وقال المتحدث باسم الوزارة إريك بومان: “تلقينا معلومات بأن السعودية توقفت عن إعطاء تأشيرات رجال الأعمال للمواطنين السويديين، والحكومة السويدية لم تبلغ بسبب محدد لهذا الإجراء، وتأمل أن ينتهي النزاع سريعًا”.

تصعيد دراماتيكي

وقال بير جونسون، الخبير في شؤون الشرق الأوسط في المعهد السويدي للعلاقات الخارجية إن الخطوة السعودية تصعيد دراماتيكي في النزاع الدبلوماسي القائم بين السويد والسعودية.

ويرى مراقبون سويديون أن مجتمع الأعمال في السويد يشعر بقلق شديد من الوتيرة المرتفعة للمسألة التي تؤثر سلبًا في علاقات السويد بالمملكة، التي تتمتع بمكانة وازنة، سياسيًا ونفطيًا، في العالم العربي.

وكانت السعودية استدعت سفيرها لدى استوكهولم في وقت سابق من آذار (مارس) الحالي، بعدما أنهت السويد اتفاقًا قديمًا للتعاون الدفاعي مع السعودية. كما ألغت كلمة كان من المقرر أن تلقيها وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم أمام جامعة الدول العربية، بعد تصريحات أدلت بها فالستروم تناولت فيها شؤونًا سعودية داخلية.

تحفظ “التعاون الاسلامي”

وتحفظت منظمة التعاون الإسلامي على تصريحات فالستروم أمام البرلمان السويدي الأسبوع الماضي تجاه المملكة وأعرافها الاجتماعية، ونظامها القضائي، ومؤسساتها السياسية.

وأكد إياد مدني، أمين عام منظمة التعاون الاسلامي، أن العلاقات بين الدول يجب أن يحكمها الاحترام والندية والتقدير، “وأن الإسلام الذي تحتكم إليه المملكة العربية السعودية يرتكز على قيم العدل والرحمة والمساواة”، مبينًا أن المجتمع الدولي بتعدد ثقافاته، وتنوع أنماطه الاجتماعية، وثراء مرجعياته الأخلاقية، وتباين تكويناته المؤسساتية، يجب أن لا يحتكم إلى رؤية مركزية تريد أن تصوغ بقية العالم وفق قناعاتها ومرجعياتها وخلفيتها التاريخية وجذورها وفلسفتها الاجتماعية والسياسية.