حلت زوال الإثنين 16 فبراير الجاري بجماعة هوارة أولاد رحو فرقة من الشرطة القضائية التابعة للأمن الولائي لمدينة فاس شعبة الجرائم المالية في ثاني زيارة لهذه الفرقة من أجل تعميق البحث في بعض قضايا الفساد المالي و استغلال النفوذ، هذه الجماعة التي يتولى تسييرها رئيس باسم حزب السنبلة.

وتقول مصادر موثوق في صحتها،  إن الفرقة المختصة بجرائم الأموال ركزت الأبحاث على عدد من النقاط التي كانت قد أشار إليها تقرير المجلس الجهوي للحسابات، وصفت من خلالها رئيس الجماعة البرلماني الحالي باختلالات مختلفة شابت تسيير الشأن المحلي بالجماعة، كان على رأسها عدم احترام مقتضيات تصميم التهيئة الخاص بالجماعة مع تسليم بعض رخص البناء خلافا لرأي اللجنة المتخصصة، ورخص إصلاح من أجل مباشرة أعمال بناء، الشيء الذي كشفته المعاينة الميدانية آنذاك والتي أتثبت مخالفة رخص البناء والإصلاح لقانون التعمير وعدم مطابقتها للغرض المسلمة من اجله، وهذا ما استدعى الاستماع لشاهدين خلال هذه الزيارة، بالإضافة إلى التحقيق في التواجد المستمر لكاتبة عمومية بمقر الجماعة دون أن تربطها أي علاقة بها.

هذا وأضافت مصادرنا وفي ذات السياق، أن حيسوب الجماعة مطالب للمثول غدا الأربعاء 18 فبراير الجاري لذا الشرطة القضائية التابعة للأمن الولائي لمدينة فاس، قصد تعميق البحث في عدد من الأمور المتعلقة به وفي مجال اختصاصه، خصوصا بعد ما راج بين ساكنة الجماعة حول تورط هذا الأخير في عدد من القضايا التي تعتبر محط اهتمام عناصر الشرطة القضائية.

فإذا كانت زيارة الفرقة الوطنية  بعثت الأمل في نفوس شريحة عريضة من سكان الجماعة وباقي المتتبعين للشأن المحلي بالإقليم إساءتهم درجة الفساد التي وصل إليها تسيير الشأن المحلي و استغلال النفوذ من أجل الإغتناء، فإن شريحة أخرى ترى أن ذلك لا يغدو مجرد اجراءات روتينية فرضتها ظرفية سياسية معينة لدَرِ الرماد في العيون، على اعتبار أن تقرير المجلس الجهوي بخصوص هذه الجماعة كاف لإدانة المتورطين، و بين هذه الفئة وتلك نقول أنه ربما  عهد  “ربط المسؤولية بالمحاسبة” قد حان.