أراضي الشياع تعني أن مالكيها هم مشتركون في ملكيتها كل حسب منابه الذي لا يكون مفرزا حينها، و لا يتم ذلك إلا بالقسمة أو استخراج رسم عقاري خاص بالمناب المفرز و الحصول على شهادة ملكية خاصة به، إلا أن بيع نصيب أحدهم يبقى محط عدة شكايات في غياب حدود واضحة المعالم إبان عملية البيع والشراء، مما يفتح الباب على مصراعيه لعدد من الخروقات التي غالبا ما تنتهي بأصحابها في المحاكم، ويكون أبطالها مشتركين بين صاحب الملك والمنتخبين وأعوان السلطة وتقنيي الجماعة وممثلي السلطات المحلية في أغلب الحالات.

نموذج بعض المشاكل التي تترتب عن الشراء  على أراضي الشياع، نسوق لزوارنا من جماعة هوارة اولاد رحو على اعتبارها الرائدة في مثل هذه الحالات، المتعلقة جزء منها بما سبق أو أراضي الجموع أو البناء العشوائي، حيث توصلت جرسيف 24  بملف كامل يعود لأحد المواطنين الذين راحوا ضحية لوبي متخصص في التزوير والترامي وما يرافقهما فساد مالي حسب تصريح المعني بالأمر (م – ب) لجرسيف 24 .

المشتكي يملك قطعة أرضية بواجهتين مساحتها 80 متر – حسب وثائقه- ذات الرسم العقاري 4581 و ف ، المشتكى به يملك قطعة أخرى مساحتها 100 متر بحدود واضحة المعالم على نفس الرسم العقاري حسب نسخة عقد البيع ، المصادق عليها بمصالح جماعة هوارة أولاد رحو، وبعد تدخل عدة أطراف أشار إليها المشتكي في شكاية وجهها إلى السيد عامل الإقليم بتاريخ 22 يوليوز 2014، وحددهم في شيخ الدوار وتقنيا الجماعة، مشجعين المشتكى به وتمكينه من رخصة البناء دون موجب حق كما تشير نفس الشكاية، التي تم توجيه نسخة منها إلى السيد وكيل الملك بابتدائية جرسيف بتاريخ 22 يوليوز 2014 .

السبب الرئيسي لهذا الترامي حسب قول المصرح، هو كون القطعة موضوع النزاع قد شملتها عملية إعادة الهيكلة، في حين بقيت الأخرى ذات مساحة 100 متر بالمجال القروي وبناؤها سيندرج لا محالة في خانة البناء العشوائي، الذي سبق لعامل الإقليم و أن حذر من التمادي فيه بهذه الجماعة، خاصة في كلمته بمناسبة تنصيب رئيس دائرة جرسيف وقائد قيادة هوارة اولاد رحو، في إشارة منه إلى بذل مجهودات من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، التي أصبحت تميز هذه الجماعة.

المشتكي تقدم بطلب تعرض إلى السيد رئيس الجماعة بتاريخ 20 يونيو 2014 ، مرفوقا بأسماء ثلاثة شهود حضروا عملية البيع، بعد أن اكتشف أن المشتكى به عمد إلى البناء بالقطعة موضوع النزاع بدون موجب حق، كما تشير الوثيقة، وبعد عدة زيارات إلى مكتب رئيس الجماعة التي غالبا ما كانت تنتهي بالفشل في إيجاد حل قانوني خاصة بعد منحه رخصة البناء، عمد المشتكي إلى الحصول على إشهادات كتابية من شهوده، تتوفر الجريدة على نسخ منها، يؤكدون أن القطعة الأرضية بالملك المسمى (جيلبر 1 ) ذي الرسم العقاري عدد 4581 و ف الكائن بحرشة كامبير جماعة هوارة إقليم جرسيف والذي تبلغ مساحته 80 متر هو في ملك المسمى محمد بوتحضيت.

فكيف إذا حصل المشتكى به على رخصة البناء إذا كان كلام هؤلاء الشهود الثلاثة حقيقة وليس زورا؟ ماذا يعنى خضوع المشتكي لعدة مساومات عبر تخييره لحيازة قطعة أخرى بنفس العقار؟ ماذا يعني سكوت الجهات المختصة على فتح تحقيق في النازلة؟ هل سيتم الضرب بيد من حديد على المتورطين؟؟