إن ما يحز في نفس كل  غيور على جماعة الصباب عمالة إقليم جرسيف، هو ما ظلت تعيشه هذه المنطقة من تهميش و إقصاء من المشاريع التنموية التي شملت عدة مناطق من إقليمنا الفتي،  الإقصاء الذي تعبر عنه هشاشة الطريق المؤدية من وإلى مدينة جرسيف، وهذا ساهم بدوره في ندرة وسائل النقل والاستعانة بالنقل السري فقط، ناهيك عما تعيشه ساكنة الدواوير من عزلة تامة، خاصة التي تقع منها على الضفة الأخرى من هذه الجماعة المنسية خلف وادي ملوية، وتزداد معاناتهم اليومية في غياب الماء الصالح للشرب، فالوادي (ملوية) الذي يقسم جماعة الصباب إلى شطرين قد أودى بحياة العديد من سكان هذه الدواوير وهم يحاولون العبوره إلى الضفة الأخرى، حيث الطريق المهترئة لجلب ضروريات الحياة العصيبة.

و رغم كل هذه المعاناة اليومية لازال المسؤولون يقفون وقفة المتفرج، بل منهم من ساهم بشكل أو بآخر في إفشال بعض المشاريع التنموية، ووقف دون إخراجها إلى حيز الوجود مثل مشروع تغطية الدواوير بالماء الصالح للشرب كمادة أساسية وحيوية يمكن أن تخفف ما يكابده سكان دواوير، بوملزة، الكطارة، سوسان و غابة السبع، المشروع الذي لا زال لم يكتمل بسبب ما يسود تنفيذه من الإرتجالية و استغلال أمية وحسن نية الساكنة من طرف مسؤولي الجماعة، الشيء الذي أدى إلى هدر مال دافعي الضرائب دون الاستفادة من مشاريع كانوا هم المستهدفون منها.