رشيد لمقدم : الصحة المدرسية ركن من اركان جميع النيابات الاقليمية سواء التابعة لوزارة الصحة او التربية والتكوين، وفي جرسيف يكون هذا الركن اشبه مايكون بالركن الخامس من اركان الاسلام حيث يصير هذا الركن آخر شيئ يتم القيام به بل ولا حرج في عدم ادراكه وبلوغه، لانه فقط مجرد كرعة فوق الطعام ان كان هناك اصلا طعام.
الصحة المدرسية باقليمنا الحبيب تقتصر على تلك الحملات الطبية التي تقام في المؤسسات التعليمية حيث يحضر طبيب و ممرضتان لفحص مؤسسة باكملها من الساعة التاسعة صباحا الى الحادية عشر صباحا ليختم بجمع المعطيات، وتبدأ عملية نقلها من جهة الى أخرى، وقد يكتشف ضعف بصري لتلميذ في الاولى اعدادي مثلا ولا يستلم نضارة “قاع الكاس” الا في السلك الثانوي.
الصحة المدرسية في اقليمنا قد يتم اختزالها في تلك الورقة التي تسلم للتلاميد بعد ان تكتب عليها تلك العبارة الشهيرة يسمح للتلميد بزيارة الطبيب، ليذهب ويقضي يوما كاملا في طابورات منتظرا مضيعا زمنا تعليميا يكلف كثيرا، لتسلم له في الاخير وصفة طبية يعجز الكثير منهم على اخدها الى الصيدلية، خاصة ان كانوا من سكان المناطق النائية كجبال بركين و صاكا وغيرها و يقيمون في الداخليات او دورالطالب، في الوقت الذي يجب ان يكون فيه تنسيق بين وزارتي الصحة والتربية، نجد التلاميذ وخاصة المعوزين منهم كمن تفرق دمه. فالصحة المدرسية اصلا اسست لتفادي هدر زمن التعلمات، وكذا لتبيد الصعوبات والمشاكل الصحية التي تعيق التعلم.
الصحة المدرسية كلمة جميلة ومعنى اجمل ولكن ايضا مسؤوليات جسيمة وضرورة فهم عميق لمغزاها ولسبب نزولها ولا يجب ان توكل مهمتها لمن لا يفهم ذلك.