يصارع قطاع الصحة، بإقليم جرسيف ، شبح الإهمال الذي استفحلت مظاهره في الفترة الأخيرة، و الذي عرته هذه الجائحة العالمية، و الذي نتج عن مجموعة من الاختلالات على مستوى تدبير هذا القطاع بإقليم جرسيف، و الذي سنتطرق لبعض منها في هذه المقالة و نحتفظ بأخرى سنتحدث عنها في مقالاتنا اللاحقة.

و في ذات السياق يلاحظ أن أغلب المؤسسات الصحية العمومية، المنتشرة بمختلف مناطق إقليم جرسيف، تعاني من مظاهر تردي القطاع، ولا صوت يعلوا على صيحات فزع مما بات يعيشه القطاع الصحي من مشاكل كثيرة وكارثية، أمام صمت الجهات المسؤولة، بالإضافة إلى ما تسميه عدد من الفعاليات الحقوقية بـ “التقاعس” من قبل بعض المنسوبين للقطاع.

و تجدر الإشارة إلى ان هذا الوضع الصحي المتردي يأتي نتيجة تدهور الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف المرافق الصحية بالإقليم، خاصة و ان أغلب المؤسسات الصحية ومنها المستشفى الإقليمي نتحفظ عن مصطلح “الاقليمي” بجرسيف سجلت عجزا في مختلف الجوانب.

ويعود السبب الرئيسي في تراجع الخدمات الصحية بإقليم جرسيف، خصوصا المستشفى حسب استطلاعنا للرأي المحلي، وحسب ما اوردته مصادرنا بالمندوبية الاقليمية للصحة، و حسب ما تناولته نقابات القطاع في بياناتها و وقفاتها الاخيرة، إلى عدم تواجد المسؤول الاول عن القطاع بالاقليم بشكل دائم خاصة و أن مدير المستشفى اليد اليمنى أصيب بفيروس كورونا والذي يتولى تسيير امور المندوبية بالنيابة، و كدا النقص الكبير للاطر الصحية ، والأدوية الضرورية، والتجهيزات الطبية اللازمة وفق المتطلبات الاولية المعتمدة، و افتقار المستشفى الوحيد بجرسيف إلى قسم إنعاش تتوفر فيه المعايير التي أعلنت عنها السلطات الوصية على القطاع في ظل تدبير هذه الجائحة، و النقص الحاد في كمية الاكسجين بهذا القسم، كما أن جهاز السكانير الوحيد بالاقليم هو الآخر معطل، بالاضافة الى مشاكل ادارية سنتطرق لها في مقالنا القادم .