كشف عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، عن اشتغال وزارته على وضع اللمسات الأخيرة على مسودة مشروع قانون يرمي إلى تأمين المشتغلين في المهن الحرة، الأمر الذي سيمكنهم من الاستفادة من معاشات التقاعد، والتغطية الصحية.

الإجراء، الذي يرتقب أن تنتهي منه اللجن التقنية بوزارة التشغيل في القريب العاجل، حسب الصديقي، والذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير من سنة 2016، سيشمل المهن الحرة للصيادلة والأطباء والموثقين، في مرحلة أولى، بالإضافة إلى مهنيي النقل.

وحسب المعطيات، التي أوردها وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية لجريدة هسبريس، فإن الإجراء الحكومي المذكور سيشمل حوالي 100 ألف في المهن المذكورة، في حين سيبلغ الأمر 280 ألف بالنسبة لمهنيي النقل لوحدهم.

وتراهن الوزارة في هذا الإجراء، حسب الصديقي، على “تحسين دخل أصحاب المهن الحرة، بالإضافة إلى توسيع الوعاء المرتبط بالمنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، مسجلا أن “هذه الفئات التي لها دخول منخرطة ستساهم بنسبة 100 بالمائة من حجم المساهم، بينما ستتكلف الدولة بجزء من مساهمة مهنيي النقل”.

وأوضح الصديقي أن وزارته تطمح لانخراط حوالي 50 في المائة من المعنيين بهذا الأجراء في مرحلته الأولى، على أن يكون جميع أصحاب المهن الحرة وذويهم يتوفرون على تغطية صحية، ومساهمون في معاشات التقاعد بعد ثلاث سنوات من تطبيق المشروع.

من جهة ثانية أشار الوزير الصديقي إلى أن هذا الإجراء سيمكن من توسيع التغطية الاجتماعية لباقي الفئات، مثل الصناع التقليديين والفلاحين والتجار، “فرغم صعوبته بالنسبة لهذه الفئة، إلا أن الحكومة تفكر فيه بجدية، وستضمنه في المشروع المقبل”.

الصديقي قال إن هذه الإجراء سبقه إعلان استفادة حوالي 240 ألف طالب من التغطية الصحية مجانا، غير المشمولين بالخدمات التي يقدمها أي نظام من أنظمة التغطية الصحية، علما أنه يوجد طلبة يستفيدون من التأمين الصحي مع أولياء أمورهم باعتبارهم من ذوي الحقوق.