تواصل الحكومة حربها على الجمعيات الحقوقية من خلال إشهار سلاح “الدعم الخارجي”. هذا الدعم، الذي صارت بعض مكونات الحكومة تقدمه ك “وصمة عار” على جبين الجمعيات، تستدعي “التكتل” من اجل مواجهته.

وفي هذا السياق، وبعد ان قدم تقريرا استعرض فيه قيمة الدعم الخارجي الذي حصلت عليه الجمعيات المغربية، والذي فاق 24 مليار سنة 2013، كشف ادريس الضحاك، الأمين العام للحكومة، عن مراسلته لوزارة الشؤون الخارجية للتعاون من اجل مراقبة التمويلات الأجنبية للجمعيات.

الضحاك، الذي كان قدم عرضا أمام لجنة مراقبة المالية العامة اليوم الاثنين بمجلس النواب، فرق في تمويلات الجمعيات بين العمومية والخاصة، حيث تقع مهمة مراقبة التمويلات العمومية التي تتوصل بها الجمعيات من طرف الدولة او من المؤسسات والشركات التي تساهم بها او الجماعات الترابية على عاتق المفتشية العامة في وزارة المالية والمجلس الأعلى للحسابات، أما التمويلات الخاصة التي تأتي عن طريق اشتراكات أعضاء الجمعيات أو الهبات التي تدخل ضمنها التمويلات الخارجية فينص القانون على ضرورة اخبار الأمانة العامة للحكومة بما تتوصل به الجمعية في اجل لا يتعدى شهرا من تاريخ التوصل بها، مع تقديم تقرير للامانة يتضمن المبالغ المالية المتوصل بها واوجه استعمالها.

هنا طرح الضحاك سؤالا حول ما إذا كانت الأمانة العامة للحكومة تتوصل بجميع التقارير المتعلقة بالتمويلات الأجنبية للجمعيات، قائلا ان هذا السؤال لا يمكن الإجابة عنه، مصنفا الجمعيات إلى ثلاثة أصناف في ما يخص التصريح بالتمويلات الأجنبية.

وقال الضحاك “هناك صنف لا يصرح بتمويلاته الأجنبية بسبب الجهل بضرورة ذلك، ويتعلق الأمر هنا بالجمعيات المتوسطة واقل من المتوسطة”، اما الصنف الثاني، يضيف ف”يكون سبب عدم تصريحه هو “عدم الاكتراث”، وهو سلوك ما يزال الطابع المميز في بعض الحالات لتعامل الجمعيات مع السلطات العمومية”. أما الصنف الثالث، فسبب عدم تصريحه بالتمويلات الأجنبية هو “عدم الرغبة في ذلك”، يؤكد الأمين العام للحكومة.

وفي هذا الاتجاه، أشار الضحاك إلى الطرق الممكنة في مراقبة هذه التمويلات الأجنبية المقدمة عبر التحويلات البنكية، والتي تتمثل أساسا في تعاون مكتب الصرف وبنك المغرب ووزارة الخارجية والتعاون، موضحا أن الأمانة العامة للحكومة راسلت وزارة مزوار في هذا الإطار، وما تزال تنتظر الرد.