أفادت فوزية العسولي، رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، أن  المسيرة الاحتجاجية التي تعتزم الحركة النسائية تنظيمها يوم الأحد المقبل، لمطالبة رئيس الحكومة، وهذه الأخيرة بعدم المس بحقوق النساء الدستورية، تأتي تزامنا مع ذكرى 8 مارس الذي يمثل اليوم العالمي للمرأة، وهو يوم لتقييم الوضعية الحقوقية للنساء في جميع المجالات، تورد العسولي.

وأضافت العسولي، في اتصال هاتفي أجراه معها موقع “نون بريس”، أن ذكرى 8 مارس لهذه السنة تأتي في سياق تراجع الوضع الحقوقي لقضايا النساء وفي جميع المستويات، مشيرة أنه عوض مواصلة الطريق نحو المساواة ومناهضة التمييز التي سار فيها المغرب خلال العقدين الأخيرين، نجد أن الوضع عكس ذلك حسب ما تثبته الدراسات سواء منها الدولية أو المحلية.

 وشدّدت العسولي، على أن أكبر مؤشر على ذلك هو أن المغرب المغرب احتل في التصنيف الجديد للمنتدى الاقتصادي العالمي حول المساواة بين الرجل و المرأة 2014 مرتبة جد متأخرة، حيث صنف 133 من ضمن 142 دولة مشاركة، مبرزا أن المؤشرات التي سبق أن أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط، تكشف أن النساء تدفع 19 في المائة من الضرائب أكثر من الرجال، ولكن نجد عكس ذلك على مستوى الحقوق، تورد العسولي.

وأثارت العسولي، قضية الهشاشة الاجتماعة، باعتبار أن هناك مليون و600 ألف أسره تعيش وضعية هشاشة، مبرزة أن الأمية تفوق 50 في المائة بالنسبة للفئات عشر سنوات فما فوق، فأي تنمية يمكن أن نتخيلها في المجتمع المغربي في ظل هذه الأرقام تقول العسولي، مضيفة أنه كلما ازدادت نسبة الشهادات العليا المؤنثة، كلما ازدادت نسبة الوقوع في البطالة.

 وانتقدت العسولي الوضعية التحتية المهولة، مشيرة أن النساء لا زالت تلدن في الشوارع، فضلا عن الفارق المهول بين المدن والقرى.

 واستنكرت العسولي، مشكل تصاعد تزويج القاصرات في المغرب، معتبرة ذلك مؤشرا عن التخلف، الأمر الذي يعني أنه لا وجود لإرادة سياسية وخطاب سياسي لمعالجة مثل هذه القضايا.

 كلما ازدادت نسبة الشهادات العليا المؤنثة، كلما ازدادت نسبة الوقوع في البطالة، هذا المؤشر يجب أن يقلقنا.

أما الحديث عن استعداد المنظمات النسائية القيام بمسيرة مليونية يوم الأحد المقبل تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة، حسب ما أفادت به بعض المصادر الإخبارية،، فقد نفت العسولي  هذه الأخبار مشيرة  أن “المسيرة المليونية أما تقتضي إمكانيات مالية ضخمة نحن لا نتوفر عليها”.