بعد أن عبر عدد من مستخدمي القطار عن تخوفهم من أن يؤثر الإضراب على السير العادي للقطارات اليوم، يبدو أن حركة القطارات لم تعرف أي توقف أو اضطراب خلال الساعات القليلة الماضية، وهي ساعات الذروة بالنسبة للأشخاص الذين يستعلمون القطار بشكل يومي للتنقل إلى مكان عملهم.

عدم تأثر القطارات بالإضراب الوطني راجع حسب مصادر نقابية من داخل المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى كون إدارة المكتب قد استعدت للإضراب من خلال تعبئة جميع عناصر الجيش الذين يشتغلون في المكتب الوطني للسكك الحديدية من أجل تعويض زملائهم المضربين، وحسب نفس المصدر فإن حوالي 50 في المائة من سائقي القطارات والمكانيكيين العاملين في المكتب ينتمون للقوات المسلحة الملكية، وهم الذين سيشتغلون اليوم.

المصدر النقابي قال إن إدارة الشركة استبقت الإضراب وقامت بوضع مخطط للتعامل مع يوم 29 أكتوبر حتى لا تعرف حركة القطارات أي توقف، على اعتبار أن السكك الحديدية تعتبر من القطاعات الحيوية التي لا يمكن أن تتوقف حتى في حالة الإضراب الوطني، وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها إدارة الـONCF إلى العسكريين الذين يشتغلون بين صفوفها وإنما في كل مرة يكون هناك إضراب لعمال السكة الحديدية يتم الإعتماد على هذا الحل.

قطاع آخر من موظفي المكتب الوطني للسكك الحديدية أعلن عدم مشاركته في الإضراب، والسبب حسب ما صرح به أحد مراقبي التذاكر في القطارات هو أنه قد تم رفع سن التقاعد للعاملين في السكك الحديدية من 55 سنة إلى 60 “وحينها أضربنا ولم يقف أحد في جانبنا لذلك أعتبر أن أسباب الإضراب لا تعنيني كما لا تعني فئة من العاملين في المكتب”.

إلى ذلك فقد عرفت جميع محطات القطار في المدن الكبرى تعزيزات أمنية مشددة، حيث عرفت محطات القنيطرة والرباط والدارالبيضاء إنزالا أمنيا كثيفا تحسبا لأي طارئ، وذلك حسب المخطط الذي وضعته وزارة الداخلية لتأمين جميع المنشآت الحيوية في البلاد.