غضب برلمانيين على شركات التدبير المفوض ودعوة للتحقيق مع المسؤولين
استشاط قادة أحزاب وبرلمانيون من مختلف الفرق أغلبية ومعارضة غضبا، بسبب تخلف شركات التدبير المفوض في مواجهة الفيضانات، الناجمة عن سوء تصريف مياه الأمطار في مجاري الصرف الخاص بها، التي اتضح أن أغلبها غير موجود في أحياء كثيرة، أو لم يتم تنظيفها من الأزبال، واختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار في مدن، لسوء تدبير قطاع التطهير السائل.
وقالت مصادر مطلعة إن البرلمانيين وجهوا أسئلة مكتوبة، ودعوات إلى رئيسي مجلسي النواب والمستشارين، لطلب عقد اجتماع مشترك للجنتي الداخلية بكلا المجلسين، لمساءلة عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية حول وضعية قطاع التطهير السائل، ومواجهة التساقطات المطرية، ومقارنة وضعية المدن والمداشر، بعد التساقطات المطرية الأخيرة، وتآكل البنية التحتية، وضياع ممتلكات المواطنين، وتقديم معطيات عن الخسائر المادية.
وأكدت المصادر أن رؤساء الفرق البرلمانية، سبق لهم أن التمسوا من وزير الداخلية الحالي، ومن سبقوه بمراجعة عقود التدبير المفوض مع شركات همها الأساس تحويل أرباحها التي تعد بالملايير سنويا نحو بلدانها، وتهم البيضاء الكبرى التي تم توقيع اتفاقية التدبير المفوض معها في 1997، والرباط وسلا في 1998، وطنجة وتطوان في 2002، إذ تعاقدت الشركات على استثمارات بالملايير قصد توسيع البنيات التحتية، ووضع تجهيزات خاصة بصرف مياه الأمطار، وعدم خلطها مع قنوات الصرف الصحي، واستعمال محطات معالجة المياه العادمة كي لا يتم صبها في الأودية والأنهار والبحر لتفادي تلويثها.
ودعت الفرق البرلمانية، إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد مسؤوليات حصول فيضانات، لتهالك البنية التحتية، وسوء تدبير شركات التدبير المفوض، وتقاعس المنتخبين من عمدة مدينة البيضاء عبد العزيز عماري، القيادي في العدالة والتنمية، وأغلبيته، إلى رؤساء باقي المجالس الترابية، من مجالس العمالات والأقاليم، والبلديات، والجهات، والولاة والعمال في تنفيذ القانون في ما يخص مراقبة شركات التدبير المفوض، وإخلاء المباني الآيلة للسقوط والتدخل العاجل لإسقاطها، قبل أن يلجها مشردون بدون مأوى، وتسقط فوق رؤوسهم.
وستسائل الفرق البرلمانية، الوزير لفتيت، عن وضعية سكان الجبال والمداشر الذين تمت محاصرتهم بالسيول الجارفة للأودية، وتأخر إنجاز سدود تلية، للوقاية من الفيضانات، وخراب قناطر شيدت من قبل المجالس الترابية بطريقة عشوائية بإشراف من اللجان الإقليمية التي يرأسها العمال، وتهرب وزارة التجهيز واللوجستيك من تحمل مسؤوليتها في هذا المجال، بادعاء أن عيوبا قانونية تهم تنظيم المجالس الترابية التي تدبر قطاع الطرق القروية والقناطر غير المصنفة، وتسهر على عقد الصفقات العمومية مع مقاولات لا تحترم جودة الأشغال.