أجلت غرفة الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية لتزنيت، للمرة السادسة على التوالي، أطوار محاكمة صاحب وكالة عقارية متهم بالاستيلاء على أزيد من 100 مليون سنتيم، عن طريق النصب والاحتيال على 27 أسرة بمدينة تزنيت.

ويعود التأجيل السادس للملف إلى منح هيئة الحكم مهلة للنيابة العامة، قصد التأكد من مبررات ضم شكاية مباشرة إلى الملف والتعقيب عليها، بعدما سبق لها أن قررت تأخيره خلال الأسابيع الماضية لعدة اعتبارات؛ من بينها تعذر الاتصال مع الظنين المعتقل في السجن المحلي بتزنيت، وكذا استدعاء جميع المشتكين ومنحهم مهلة لإعداد مطالبهم المدنية.

وتعود تفاصيل هذه القضية، حسب مصادر ، إلى سنة 2017، بعدما تقاطرت شكايات الضحايا على مصالح المنطقة الإقليمية للأمن، تفيد بأنهم تعرضوا للنصب في مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 و100 ألف درهم من طرف المتورط المعني، بعد الإيقاع بهم في عمليات رهن منازل تعود ملكيتها لمواطنين آخرين.

وأوردت المصادر ذاتها أن الموقوف، المتحدر من إقليم سيدي إفني، يعمد إلى كراء شقق ومحلات سكنية، ويعمل على تفويتها لزبنائه بالوكالة العقارية عن طريق الرهن على أنها في ملكيته، قبل أن يتفاجؤوا بطلبات الإفراغ من طرف الملاك الحقيقيين للمنازل.

وكان المشتبه فيه، الذي شكل موضوع أزيد من 15 برقية بحث على الصعيد الوطني لدى مختلف الأجهزة الأمنية، توارى عن الأنظار بعد تحصيله لمبالغ مالية تفوق 100 مليون سنتيم، قبل أن يسقط مطلع الأسبوع الجاري في قبضة عناصر الشرطة القضائية بمدينة طنجة، التي سلمته لعناصر مصالح أمن تزنيت صاحبة الاختصاص الترابي