تعرف مدينة جرسيف كما في بعض المدن الصغيرة من مدن المملكة ظاهرة ليست بالغريبة عن تقاليد وعادات هذه المدينة، إلا أنها أصبحت بشكل أو بآخر تقلق راحة الساكنة خاصة في الأوقات المتأخرة من الليل، هي ظاهر “الكلاكسون” أو استعمال منبهات السيارات بشكل مسترسل خلال جولات قوافل الأعراس أو ما يسمى بـ “الكورتيج” بأهم شوارع المدينة وببعض الحياء.

محمد، عبد القادر، كنزة وحليمة هم عينة من المواطنين الذين اتصلوا بإدارة جرسيف 24 من أجل إثارة هذا الموضوع ولفت انتباه المقيمين على الشأن المحلي من أجل تقنينه أو حتى منعه إن اقتضت الضرورة، حيث أشاروا إلى أن ظاهرة تشغيل منبها السيارات في قافلة الأعراس التي تجوب المدينة أصبحت تزعج المواطنين وفيها نوع من الاعتداء على حرية الغير، إلا أن محمد استثنى القيام بذلك فترة وصول القافلة إلى منزل العريس أو العروسة كإخبار بوصول القافلة، على اعتبار أن ذلك أصبح عادة جميع العائلات بالمدينة، كما الاحتفال من حق الجميع لمن شريطة احترام الجيران وباقي الساكنة، خاصة بعد أن أصبحت المدينة تعرف تشييد عدد من قاعات الحفلات قد تفي بالغرض.

هذا بغض النظر عن مكبرات الأصوات التي تُستعمل لإحياء ليالي الأعراس، حيث أصبح مجموع الموظفين والعمال والحرفيين والمرضى والأطفال وغيرهم، يستعدون، بمجرد علمهم بأن هناك عرس بالجوار، لقضاء ليلة بيضاء، خاصة وان جل الأعراس تبتدئ عند منتصف الليل وبمجرد ما تنتهي في صباح اليوم الموالي، يبدأ أسطول من السيارات في تشغيل منبهات الصوت بشكل جماعي في خرق سافر للقانون والأخلاق والأعراف.