انطلاقا من قول الله تعالى: “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الالباب” (الزمر، 10)، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة ونهاية الدورة الأولى للموسم الدراسي 2014/2015، وبتعاون مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وجمعية طيبة للعناية بالقرآن والحديث والبيئة والثقافة والأعمال الخيرية بإقليم جرسيف وبتنسيق مع النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف، نظم المجلس العلمي المحلي يوم الخميس 12 مارس 2015م أمسية ثقافية تكريمية في موضوع: “دور التعليم في تكوين الأجيال وإصلاح الأمة”، على الساعة الرابعة مساء، بفضاء داخلية ثانوية الحسن الداخل بمدينة جرسيف.

حضر هذا النشاط السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم جرسيف والوفد المرافق له، واستهلت فقراته بترتيل التلميذة حسناء الحبريري آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة باسم المجلس العلمي المحلي ألقاها ذ. عبد الله بهير – عضو المجلس- شكر في مستهلها كل من تعاون فيها مع المجلس لأجل تنظيم هذا العمل المبارك وخص بالذكر المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف، وجمعية طيبة وثانوية الحسن الداخل وأطر القسم الداخلي المحتضن لهذا الحفل. مؤكدا أن تنظيمه جاء تفعيلا لتوجيهات الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى بضرورة العناية بالمتعلمين، وكذلك فئة النساء  اللواتي هنأهن بيومهن العالمي، وحث التلاميذ على بذل مزيد من الاجتهاد في الدراسة.

ثم تلا السيد  المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية كلمة بالمناسبة شكر فيها المجلس العلمي وجمعية طيبة وإدارة الثانوية على هذا العمل المبارك، ثم بين فضل الإسلام على المرأة التي يحق لها أن تحتفل بنفسها وإنجازاتها كل يوم وليلة كيفما كانت صفتها وحالتها الاجتماعية، ودعا لهن جميعا بالتوفيق ومزيد من العطاء والنماء. كما أثنى على الجهود التي يبذلها السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم في سبيل الاهتمام بساكنة الإقليم عموما والمرأة خصوصا تنفيذا لتوجيهات أمير المومنين حفظه الله ورعاه.

أما كلمة جمعية طيبة فقد ألقتها باسمها الأستاذة جمعة لكرد، حيث هنّأت النساء بيومهن العالمي، ووضحت أهم البرامج المسطرة لهذا الموسم من لدن الجمعية في مجال العناية بالتعيلم ودعم فئات التلاميذ. كما هنأت السيد عامل صاحب الجلالة بمناسبة نيله وساما من درجة الاستحقاق الوطني تتويجا للأنشطة الهادفة التي يقوم بها في هذا الإقليم منذ إحداثه، وشكرت كل المحسنين والمحسنات الداعمين للجمعية ولكل المبادرات التضامنية بالإقليم خاصة والمغرب عامة.

وبعد أن استمتع الحاضرون بوصلة من المديح النبوي لفتيات الكتّاب القرآني بمسجد السلام بحمرية الجنوبية، ألقى رئيس المجلس العلمي درسا دينيا بالمناسبة استهله بالتذكير بالجهود التي بذلها المغرب منذ الاستقلال على يد الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني رحمهما الله تعالى لمحاربة الجهل والتخلف والتشجيع على التعليم والتعلم بين الذكور والإناث، وبين بعض الإنجازات التي تتحقق يوما بعد آخر على يد وارث سرهما أمير المومنين الملك محمد السادس حفظه الله بما في ذلك برامج محو الأمية. كما نوه بإنجازات المرأة المغربية  في سبيل طلب العلم والرقي ببلدنا وأمتنا العزيزة. ثم قدم توجيهات للتلاميذ خصوصا والحاضرين عموما حول قيمة العلم في حياة الإنسان مستندا إلى آيات كريمة وأحاديث نبوية كلها تحث على طلبه والمساعدة في نشره وتبليغه للناس.

وتحفيزا على العمل التضامني بالإقليم، عرض ذ. عبد العزيز الحفياني شريطا مقتضبا عن بعض المبادرات التضامنية التي قامت بها عمالة إقليم جرسيف والمجلس العلمي ومؤسسات أخرى لدعم فئات ومؤسسات اجتماعية وتربوية بالإقليم.

وفي الأخير تم توزيع هدايا تكريمية لعدد من الفئات:

jadw

كما قدم رئيس المجلس العلمي “كتاب الموطّأ للإمام مالك بن أنس” المحقق بأمر ملكي سامٍ من لدن الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، وسلم له أيضا السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية كتاب بعنوان “تاريخ المغرب الكبير” مهدى من السيد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى تقديرا على جهوده الحثيثة في رعاية الشأن الديني بالإقليم.

واختتم الجميع الحفل بالدعاء الصالح لأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وولي عهد الأمير مولاي الحسن وصنوه الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد أسرته الشريفة وشعبه الوفي.

DSC03794 DSC03802   DSC03812 DSC03816 DSC03817   DSC03826