في إطار الأيام الثقافية والتضامنية التي ينظمها المجلس العلمي المحلي بجرسيف من 08 إلى 10 يناير 2014م، وتنفيذا لاتفاقية الشراكة المبرمة بين المجلس العلمي والنيابة الإقليمية لوزارة لتربية الوطنية بجرسيف، وسعيا إلى المشاركة في كل المبادرات الرامية إلى التوعية والتحسيس بمخاطر الإدمان على التدخين والمخدرات، نظم المجلس العلمي المحلي ندوة علمية تحسيسية لفائدة تلاميذ وتلميذات مؤسسة النهضة الثانوية التأهيلية الإعدادية بجماعة تادّارت مساء يوم الأربعاء 08 يناير 2014م حظيت بتغطية إعلامية من لدن قناة محمد السادس للقرآن الكريم (السادسة)، وحضرها رئيس المجلس العلمي وعضوان منه والإمام المؤطر بتادرات، وبعض الأساتذة والأطر الإدارية والتقنية العاملين بالمؤسسة وتلاميذ وتلميذات من مختلف المستويات الدراسية.

استهلت هذه الندوة بترتيل الإمام المـؤطر يونس طانكو لآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي شكر فيها كل من ساعد في إنجاز هذه الندوة التحسيسية خاصة رئيس المؤسسة والأساتذة والتلاميذ، وبين الإطار التي تنظم فيه وكذا الأهداف التربوية المتوخاة منها، وقال بأنها مبادرة تتماشى مع مقاصد ديننا الحنيف الذي يحثنا على تجنب كل المظاهر والسلوكات الضارة بالإنسان وجسمه وبيئته. وأكد للحاضرين أن المجلس حريص على التواصل البناء والهادف مع مختلف شرائح المجتمع بما فيها التلاميذ بغية مساعدتهم على الابتعاد عن كل الآفات والمظاهر السلبية المتفشية في هذا العصر باعتماد أساليب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ووعدهم بالاستمرار على هذا النهج السديد المستمد من تعاليم شريعتنا السمحاء ثم من توجيهات أمير المومنين نصره الله.

بعده وجه رئيس المؤسسة كلمة مقتضبة شكر فيها المجلس العلمي ورحب به وبكل الحاضرين والساهرين على إنجاح هذه الندوة، ونوه بمثل هذه المبادرات التي يقوم بها المجلس في المؤسسات التعليمية لفائدة التلاميذ المتعطشين للمعرفة والطامحين إلى النجاح في دراستهم وحياتهم العامة، وطلب منه مواصلة هذه السُّـنّة الحميدة التي ستعود بالنفع العميم على أمتنا ووطننا العزيز إن شاء الله تعالى.

ثم ألقى الدكتور المصطفى شقرون عضو المجلس العلمي مداخلة أولى في موضوع: “آفة التدخين والمخدرات من منظور شرعي”، وضح فيها للحاضرين العلل التي جعلت الشرع الحنيف يحرم هذه الآفة الفتاكة والضارة بالإنسان ومحيطه، وذكر آثارها السلبية على الصحة والاقتصاد وكل شؤون حياته العامة والخاصة. وحذر الجميع من مغبة السقوط في مصايد إبليس لعنه الله الذي يجتهد في تضليل الإنسان عن طريق الحق ويزيّن له مفاتن الدنيا وزخرفها الفاني كي يعيش في ضنك وكدر غافلا عن ذكر الله وكتابه الحكيم الذي فضح خطة الشيطان في الآية الكريمة:”يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا” (سورة النساء)، وأكد أن القرآن الكريم اعتبر كل المسكرات والمخدرات رجسا ضارا يجب اجتنابه كما ورد في سورة المائدة:”إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون”. ثم أنهى عرضه بتقديم نصائح وتوجيهات دينية وتربوية مفيدة للتلاميذ والتلميذات.

وفي مداخلة ثانية، ناقش الأستاذ محمد الصالحي – مدرس مادة علوم الحياة والأرض- آفة التدخين والمخدرات من الناحية العلمية والطبية، ووقف عند آثارها السلبية على صحة الإنسان، وعرض نماذج وشهادات عن كيفية وقوع الشباب في فخاخ الإدمان وما يتبعه من مشاكل صحية ونفسية وأخلاقية واجتماعية. واستعرض في ذات السياق صورا مروعة لبعض المدخنين الذين أصيبوا بأمراض فتاكة استعصى عليهم علاجها كالسرطان، السل، الربو، وحموضة المعدة…

وشرح للحاضرين كيفية حصول الإدمان على مستوى الدماغ والسيالات العصبية في جسم الإنسان، وختم عرضه بذكر بعض أساليب الوقاية من هذه الآفات المحرمة مثل: الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف، التربية الجيدة والمتوازنة، الخلق الحسن، ملء أوقات الفراغ بما ينفع، الصحبة الحسنة، الاجتهاد في الدراسة وفعل الخير…

وقد تخلل هذين المداخلتين عرض صور وأفلام كارتونية قصيرة تحسيسية وتربوية من إعداد الأستاذين المتدخلين، أثرت في الحاضرين وأوصلت رسالة هامة تبين المخاطر الكثيرة للتدخين والمخدرات…

وفي ختام هذا النشاط تضرع الجميع للعلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المومنين نصره الله ولولي عهده وأسرته الشريفة وكافة شعبه الوفي والأمة الإسلامية جمعاء، وأن يهدي كل المدمنين على التدخين والمخدرات وكل السلوكات الفاسدة للابتعاد عنها عاجلا غير آجل إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.