تقرير : بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان والسنة الميلادية الجديدة 2015م، وفي إطار الانفتاح على المؤسسات التربوية والاجتماعية بإقليم جرسيف، وبتنسيق مع النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف، نظم المجلس العلمي المحلي بجرسيف بداخلية الزرقطوني ندوة ثقافية في موضوع “التقليد الأعمى: مظاهره ومخاطره” مساء يوم الاثنين 15 دجنبر 2014م، حضرها أعضاء المجلس وبعض الأطر الإدارية بالمؤسسة المشرفة على الداخلية .

افتتح هذا النشاط بتلاوة أحد التلاميذ آيات بينات من الذكر الحكيم ، ثم ألقى مسير الجلسة ذ.امحمد بن حليمة عضو المجلس كلمة باسم المجلس العلمي شكر فيها مؤسسة الزرقطوني  وطاقمها الإداري والتربوي وكل الساهرين على القسم الداخلي ونزلائه على مساعداتهم لإنجاح هذه الندوة التي تستهدف فئة التلاميذ باعتبارهم أساس بناء المجتمع،  كي يستفيدوا ويحذروا أنفسهم وغيرهم من خطر التقليد الأعمى .

بعده ألقى ذ. عبد الله بهير عضو المجلس العلمي مداخلة أولى في الموضوع ، بيّن من خلالها أن ظاهرة التقليد الأعمى تدخل ضمن الأخلاق المذمومة التي ينبغي معرفتها لأخذ الحيطة والحذر منها، انطلاقا من قول سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه حينما قال : ” كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه” (متفق عليه)، مؤكدا أن التقليد الأعمى هو من أكبر الآفات الإجتماعية التي تسبب ضياع الأمة، وتنسي الإنسان هويته الإسلامية وتبعده عن منهج الله وتوجيهات رسوله صلى الله عليه وسلم، متحدثا عن بعض مظاهر هذا الداء في المجتمع كاللباس وحلاقة الشعر وغيره، داعيا في مداخلته كل مرب أبا أو معلما أو مرشدا أن يحذر من حوله من السقوط في هذا الخطر، الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه سلم “من تشبه بقوم فهو منهم” ،مشيرا في الأخير الى بعض مضار هذه الظاهرة على الفرد والمجتمع ومنها طمس الهوية، ومنبها الى كيفية الوقاية من خطرها بدءا بالتمسك بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واختيار الرفقة الصالحة التي تعين الانسان وخاصة الشباب للوصول الى بر الأمان .  

ثم عرض بعده ذ. عبد العزيز الحفياني أشرطة وثائقية قصيرة في هذا الموضوع مهّد بها، للمداخلة الثانية التي بين فيها بعض مظاهر التقليد الأعمى التي ينهجها الناس عموما وبعض الشباب خصوصا من كلا الجنسين مثل:  التقليد في العقائد المتطرفة، الأفكار الضالة، السلوكات اليومية، العادات والاحتفالات الغربية… وركز على نماذج لمظاهر اللباس وبعض الحلي وطريقة حلاقة الشعر والأكل، ومأكولات محرمة وضارة وعادات أخرى سيئة ومنافية لشريعتنا وثوابتنا الدينية والوطنية، كما نبه إلى بعض الرموز الشيطانية والمسيحية التي يستعملها بعض الشباب أو يقومون بها. وقد صاحب هذا العرض شروحات وتوضيحات من قبل الاستاذ بين فيها خطورة هذه الظواهر على الفرد والأسرة والمجتمع والقيم والخصوصيات الدينية والوطنية،  داعيا التلاميذ والتلميذات على حد سواء  الى اجتنابها والتحذير منها.

002

وفي الأخير رفع الجميع أكفهم للعلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده، وصنوه، وكافة أسرته وشعبه، وبالنجاح والتوفيق لكل المربين الغيورين على دينهم ووطنهم.