في إطار العناية بالقرآن الكريم والطلبة الدارسين له ذكورا وإناثا، وانفتاحا على المؤسسات القرآنية العاملة بالإقليم، وتنفيذا للبرنامج السنوي للمجلس العلمي الأعلى  للموسم الجاري، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وجمعية الإمام مالك لتحفيظ القرآن الكريم بجرسيف، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم جرسيف مسابقة تربوية في حفظ القرآن الكريم والثقافة الإسلامية لفائدة طلبة مدرسة الامام مالك لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه بجرسيف بعد صلاة عصر يوم الاثنين 16 مارس 2015 م، حضرها أعضاء من المجلس العلمي المحلي وممثل جمعية الإمام مالك ومدير المؤسسة والفقهاء المدررون والأساتذة العاملون بها وأطرها الادارية إلى جانب الطلبة والطالبات.

تم افتتاح هذه المسابقة بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحاضرين الإمام محمد الهدوي، ثم ألقى ذ. عبدالله بهيرعضو المجلس كلمة باسم المجلس العلمي رحب فيها بالحاضرين شاكرا القائمين على هذه المدرسة والعاملين بها – الجمعية والمحسنين والإدارة والأساتذة والمدررين- وكل المساهمين في تنظيم هذه الأمسية، ونوه بحسن التنظيم وكرم الضيافة التي دأب عليها القيّمون على هذه الدار جزاهم الله خيرا. وبعد ذلك تفضل مدير المؤسسة ذ. سعيد بهير بإلقاء كلمة رحب فيها بالحاضرين وضمّنها جزيل تشكراته للمجلس العلمي المحلي لدوره الطلائعي في العناية بالقرآن الكريم ومراكز تحفيظه وتدريس علومه، ونوه بالدور الرائد للمندوبية الإقليمية للشؤون الاسلامية في تقديم الدعم المادي والمعنوي للمؤسسة.

ثم انطلقت بعد ذلك  المسابقة بين الطلبة، الذين قسِّموا إلى ثلاث مجموعات، مجموعتان للذكور ومجموعة للإناث،  طرحت عليهم أسئلة على شطرين، الأول خصص لحفظ القرآن الكريم ومواد المقرر الدراسي: اللغة العربية، الحديث الشريف، التفسير، الفقـــــه، أما الشطر الثاني فقد خصص لمواد: الرياضيات، التاريخ، الجغرافيا، النشاط العلمي، الفرنسية. كما خُصص سؤالان عامان للحاضرين بالمسجد من غير المتسابقين. وقد  أطر هذه المسابقة لجنة تحكيم مكونة من عضوي المجلس ذ. محمد الهشمي و ذ. عبدالله بهير والفقيهين المدررين بالمؤسسة إضافة إلى أساتذتها كلّ حسب المادة التي يدرّسها.

وبين الشطرين الأول والثاني من المسابقة، رفّه ذ. عبدالعزيز الحفياني عن الحاضرين بقصة قصيدة “صوت صفير البلبل” للشاعر الأصمعي. ثم ألقى بعده ذ. محمد الهشمي درسا مقتضبا حول عناية المغاربة ملوكا وشعبا بالقرآن الكريم، كما ضمنه نصائح هامة للطلبة والطالبات من أجل إتمام مسيرة العناية بكتاب الله تعالى ودراسة علومه. وبعد انتهاء المسابقتين، بيّن ذ. عبدالله بهير للحضور الكريم درجة عناية نساء السلف الصالح بكتاب الله تعالى من خلال سرده قصة المرأة المتكلمة بالقرآن الكريم مدة 40 سنة، طمعا في الأجر والثواب وتجنبا للسقوط في الذنب وسوء الحساب.

وفي الختام سُلّمت للفائزين والفائزات جوائز تشجيعية عبارة عن نسخ من المصحف المحمدي وبعض الكتب الدينية، ثم رفع الجميع أكف الضراعة إلى العلي القدير  بالدعاء الصالح لأميرالمومنين جلالة الملك محمد السادس ولولي عهده وصنوه وسائر أفراد أسرته الشريفة والأمة المغربية والإسلامية جمعاء.

المجلس العلمي DSC_0647 DSC_0648 DSC_0649 DSC_0650 DSC_0651