امتثالا لقول الله تعالى: “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين”(سورة البقرة)، وبمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية (18 فبراير)، وفي إطار الانفتاح على المؤسسات التربوية والاجتماعية العاملة بإقليم جرسيف، وبتنسيق مع الجمعية الخيرية الإسلامية والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بجرسيف، نظم المجلس العلمي المحلي ندوة تحسيسية لفائدة التلاميذ مساء يوم الاثنين 16 فبراير 2015م بدار الطالب والطالبة بجرسيف في موضوع: “السلامة الطرقية: نجاة لنا ولغيرنا”، حضرها إلى جانب التلاميذ أعضاء من المجلس العلمي وبعض العاملين بالمؤسسة والمسيرين لها.

افتتحت هذه الصبيحة بترتيل تلميذ آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ألقى ذ. امحمد بن حليمة عضو المجلس كلمة ترحيبية موجزة باسم المجلس العلمي نوه فيها بالمكتب المسير للجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب والطالبة وطاقمها الإداري على تفانيهم في توفير الجو المناسب لإنجاح هذه الندوة التي تستهدف التلاميذ نزلاء المؤسسة، للمساهمة في التوعية بالسلامة الطرقية ومد جسور التواصل بين المجلس ومختلف الفاعلين الاجتماعيين والتربويين بالاقليم لتحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطنين.

وبعد مشاهدة شريط صحفي عن إحصائيات حوادث السير بالمغرب، ألقى ذ. عبد الله بهير عضو المجلس العلمي عرضا تحسيسيا أعطى فيه توجيهات هامة حول السلامة الطرقية، والنتائج الإيجابية لاحترام القوانين المنظمة لسير الراجلين والعربات على الطرقات، وبين لهم أن سلامتنا وسلامة غيرنا رهينة بمدى التزامنا بتلك القواعد، منبها في الأخير إلى ضرورة تجنب الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس أثناء استعمال الطريق (السرعة، التهور، اللامبالاة، عدم احترام الإشارات المرورية… ) حتى لا نؤدي بأنفسنا وبغيرنا إلى الضرر أو الهلاك لقوله تعالى:”ولا تقتلوا أنفسكم” (سورة النساء).

ثم ألقى ذ.امحمد بن حليمة عرضا موجزا نبه فيه إلى بعض المقاصد العامة للشريعة الإسلامية والقوانين المنظمة لسلوكات الناس ببلادنا، وأكد أنها وضعت لحماية حياتنا وممتلكاتنا من الضرر، وحث التلاميذ على تجنب اللعب وكل الممارسات المتهورة في الطريق سواء عند الخروج من المدرسة أو الدخول إليها أو أثناء سياقة الدراجات النارية أو العادية، ملحا على ضرورة الامتثال للقواعد العامة التي يطبقها كل مستعمل للطريق.

ثم عرض ذ. عبد العزيز الحفياني شريطين تربويين قصيرين أولهما يظهر صورا مروعة لحوادث سير عبر مناطق مختلفة من العالم، والثاني يظهر كيف لطف الله بأناس فنجاهم من الموت بفضله وتأييده. ثم ناقش الجميع مضامين الشريطين وأكدت مختلف التدخلات على وجوب تحري الحيطة والحذر أثناء استعمال الطريق سواء من قبل السائقين أو الراكبين أو الراجلين. كما حذر الأستاذ من سلوكات خاطئة تقع في كثير من طرقات المدينة وقد تسبب كوارث فادحة: عدم استعمال الراجلين الرصيف، استغلال بعض المحلات التجارية لمساحة كبيرة منه، التعنّت بين السائقين والراجلين…

وبعد أن أنشد ذ. عبد العزيز الحفياني قصيدة أسماء الله الحسنى، رفع الجميع أكفهم للعلي القدير بالدعاء الصالح لأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده وصنوه وسائر أسرته وشعبه، وبالنجاح والتوفيق لكل المدرّسين والمتعلمين وعامة المسلمين .

001 002 004