بعد مرور يوم واحد فقط على الجلسة الخامسة من محاكمة البيدوفيل الفرنسي «جون لوك ماري كَيوم»، المعروف بـ»كالفان مراكش»، بابتدائية المدينة، التي انعقدت بالقاعة رقم 2 خلف أبواب مغلقة في إطار جلسة سرية، التأمت، حوالي الساعة الخامسة من مساء يوم الجمعة المنصرم، بالمحكمة نفسها الجلسة الأولى من محاكمة بيدوفيل آخر من جنسية إيطالية، يُدعى ماوْري ديفيليو»، من مواليد سنة 1945، ومتهم بجنحتي: «التغرير بقاصر، وهتك عرضه دون عنف»، بعد أن أوقفته دورية مشتركة مكونة من: قائد ملحقة «تمصلوحت»، وعون سلطة وعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، يوم الجمعة 5 دجنبر الجاري، وهو متلبس بممارسة الجنس على طفل مغربي من مواليد سنة 2002 داخل سيارته في منطقة بعيدة عن التجمعات السكنية بالجماعة القروية «تمصولحت»، التي تبعد عن مراكش بحوالي 15 كيلومترا، قبل أن تتم إحالته على المركز القضائي التابع لسرية الدرك الملكي بتحناوت بإقليم الحوز، حيث تقرّر وضعه رهن الحراسة النظرية والاستماع إليه في محضر رسمي، ليتم تقديمه أمام النيّابة العامة بابتدائية مراكش، التي قرّرت إحالته على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها.

الجلسة الأولى لم تستغرق سوى دقائق معدودة، إذ تقرّر إرجاء المحاكمة إلى تاريخ الجمعة 2 يناير المقبل، بعد أن استجابت المحكمة لملتمس تقدّم به محامو المتهم من أجل تأخير الجلسة، لمنحهم مهلة للاطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع.

وكان قاضي التحقيق بالغرفة الأولى استنطق المتهم ابتدائيا وتفصيليا، كما استمع إلى شهادة أب الضحية في فضيحة البيدوفيليا الجديدة، التي تفجرت، بتاريخ الخامس من شهر دجنبر الجاري، حين حلّ المتهم، على متن سيارة من نوع «فورد فيستا»، بمركز جماعة «تمصولحت»، وتوقف بالقرب من مقر إدارة البريد، وطفق يقوم بحركات ذات إيحاءات جنسية، ويلوح بيده إلى طفلين كانا يلعبان بالقرب من المكان، ويدعوهما إلى الركوب معه في سيارته.

وبينما لاذ أحدهما بالفرار، استجاب الطفل الآخر للدعوة، وركب إلى جانب السائح الأجنبي، قبل أن يتعقبه عون سلطة بسيارته الخاصة نحو منطقة خلاء تدعى    «الميسيخة»، تبعد عن مركز الجماعة بحوالي خمسة كيلومترات، حيث ركن المتهم سيارته هناك، وفتح بابها الخلفي، ثم دعا الطفل إلى الركوب بالمقاعد الخلفية، قبل أن يتم توقيفه من طرف دورية مشتركة مكونة من قائد تمصولحت ودركيين اثنين وثلاثة عناصر من القوات المساعدة، التي أحبطت محاولة فرار فاشلة قام بها المتهم، الذي عثر عناصر الدورية بسيارته على الطفل منبطحا أسفل المقاعد الخلفية، ومجردا بشكل جزئي من سرواله وملابسه الداخلية، وبجانبه مناديل ورقية وقطع حلويات خاصة بالأطفال.

 وبينما أنكر المتهم الإيطالي الاعتداء الجنسي على الطفل، زاعما أنه كان يقوم بجولة رفقته لاكتشاف المناظر الطبيعية غير بعيد عن  مراكش التي يزورها بين الفينة والأخرى، التي يقيم بإحدى مناطقها السياحية الراقية، صرّح الضحية أمام الضابطة القضائية أن السائح الأجنبي كان يمارس عليه الجنس، دقائق قليلة قبل ضبطهما متلبسين من طرف الدورية المشتركة، ثم نهض مسرعا ومسح له مؤخرته بمنديل ورقي، وأمره بالاختباء في المقاعد الخلفية لسيارته، قبل أن يعثر عليه عناصر الدورية منبطحا، ويوقفون المتهم.