حكاية المعارضة في تادارت بدأت منذ زمن بعيد  يوم كانت جريدة الحدث التازي الملجأ الوحيد لإيصال صوت المعارضة إلى الرأي العام ، يومها كان البرلماني يفضح الفساد المستشري آنذاك في جميع القطاعات ، كان شباب تادارت ينتظرون الشهروالشهرين في انتظار أن تتيسر الأمور لمدير جريدة الحدث التازي لينشرعددا جديدا من  جريدته و يطلع هؤلاء على عمود ” عين على تادارت”. بطبيعة الحال لن  نبخس للرجل عمله ومجهوده  لئلا نكون من الممترين.  فوقتها  كانت مقالاته تنزل كالصاعقة على عدو الأمس و صديق اليوم، و كانت تساهم في بناء وعي جمعي بضرورة محاربة الفساد و تتبع المفسدين أينما حلوا و ارتحلوا .

اليوم يبدوا أن الرجل استفاد ة من رئيسه في الحكومة رغم الجفوة الموجودة بينهما إذ أصبح يعمل بمنطق مسجل باسم عبد الإله بنكيران و هو منطق *عفا الله عما سلف* . و الشاهد أننا لم نكن نعرف آنذاك ما يجري إلا من خلال العمود المذكور ، بنينا أحكاما جاهزة حول الرجل المتهم  و اعتبرناه مفسدا، لأن كثرة المقالات جعلت أمر فساد الضحية   يتواتر و التواتر يفيد اليقبن .

لا نعرف بالضبط ما الذي حدث اليوم حتى أصبح الاثنان وجها لعملة واحدة ؟؟ ومن الذي فقأ تلك العين التي كانت تحكي عن الفساد ؟؟ فبقدرة قادر تحول الشياطين إلى ملائكة و إن شئتم فالملائكة هي التي تحو لت إلى شياطين كما يعتقد جل أبناء تادارت .

لن تطيل الحديث عن أيام قد حال حالها ظلم واتهام، بغير دليل أو برهان ، بل سنعرج للحديث عن دورة أكتوبر –نونبر- التي استعدت لها المعارضة علها تتمكن من تسجيل هدف الفوز في الوقت الضائع لتستجدي الحكم –مواطني تادارت- لاحتسابه  على أمل أن  يصفر لنهاية المقابلة؛ التي لم يكن أداؤها مقبولا حتى ولو فاز هذا الطرف أو ذاك .

الخطة لم تكن محكمة هذه المرة، فتدخل واحد كان كافيا لجعل الحكم يغير موقفه ويتهم المعارضة بالا مسؤولية وينعتها بالمعارضة الانتهازية.

ربما كان التدخل الوحيد الذي حصل على إعجاب الحضور ، بحيث تحدث –ح-ع -عن بعض الإشكالات المرتبطة بوصاية السلطة الإقليمية على الجماعات المحلية بعدها انتقد بشدة طريقة النقاش و التمس من الحضور احترام ضوابط الحوار و آدابه ، وبعد توجيهه بعض الانتقادات لرئيس الجماعة شكره بقوله ” الشهادة لله ، لقد أرسلت أخي إلى الجماعة و أحسن الرئيس استقباله و قدم له ما كان يريده  ” ، ولعل هذه الشهادة هي التي كذبت ادعاءات عضو اخر في المعارضة بكون الرئيس يسخر آليات الجماعة في خدمة رعايا صاحب الجلالة المنتمين فقط  لحزب العدالة و التنمية- وأخو المتدخل لم يكن من العدالة و التنمية بطبيعة الحال- .الشيء الذي أربك البعض فارتأوا تبادل أطراف الحديث خارج قاعة الاجتماعات.

استغرب الحضور طريقة النقاش التي جرت  ، و انتقدوا ما جرى من مشادات كلامية حول أمور تافهة بينما تركت الأمور المهمة جانبا إذ ارتأى الجمع تأجيلها إلى أجل غير مسمى ، في حين تم تخصيص مبلغ صفر درهم للكازوال  الشيء الذي سيحرم المواطن البسيط من سيارات الإسعاف،  ومن خدمات الشاحنة و المدحلة –التراكس-ولعل هذا ينم عن سلوك سياسوي يتجاهل المواطن و يحمله وزر صراع لا ناقة له في و لا جمل .

لن ندخل في تفاصيل ما جرى ويكفينا أن المجلس  معارضته قد تجاهل أنين مرضانا و نواح أهالي موتانا و حرمنا من خدمات سيارة الإسعاف.  لقد ناقشوا هذه المسألة بإسهاب و اقتنع الكثير منهم بضرورة تبديل الرقم صفر برقم آخر يستحقه أبناء تادارت و بناتها ،و أراد البعض الاهتداء إلى حل وسط يتمثل في تكليف لجنة بتتبع أمر  الكازوال لسد باب من أبواب الشيطان، و جعل الأمر شرك بين الجميع ؛لكن يبدو أن القول المتفق عليه في المقاهي لا يمكن أن يبدل عندهم في قاعة الاجتماعات لذلك طلبوا التأجيل من أجل الرجوع إلى المقهى مرة أخرى .

الحق والحق يقال لأبناء تادارت، إنكم لن تستطيعوا صبرا على هؤلاء ، وكيف تصبرون على من يقف ضد مصلحة مرضاكم  ومصلحة أهالي موتاكم باسم محاربة الرئيس و شيطنته . كان على المعارضة أن تفعل ما تريد و قد فعلت، و تقول ما تشاء،  فسنن الكون تفرض أن يفترق الناس و يختلفوا  ولاعيب في ذلك…. فالعيب كل العيب أن  تحرم أبناء تادارت من الإسعاف فذاك ما لا نرضاه ولا يرضاه  أعداء تادارت  لرعايا صاحب الجلالة في تادارت ، فكيف ،وقد رضي به ممثلوها الذين كن نعدهم للنائبات، فإذا بنا نطلب الأمان من قراراتهم الجائرة .