حيى د.محمد المعزوز عضو المكتب السياسي، والمسؤول عن السياسات العمومية بحزب الأصالة والمعاصرة، في كلمة ألقاها خلال انعقاد أشغال المؤتمر الجهوي للحزب بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، يوم الجمعة 30 يناير الجاري، بالعيون، تحت شعار: “الجهوية المتقدمة رافد أساسي للتنمية المحلية” (حيى) كل المؤتمرات والمؤتمرين الذين كانوا لهم إسهام كبير واضح في رسم مسار الحزب بالمنطقة وصمودهم المستمر، رغم الضربات التي تعرض لها هذا الأخير (الحزب) على مدار مراحل مختلفة.

المعزوز الذي كان يتحدث بحضور السيد حبوها زاد الناس الأمين الجهوي، وحوالي 300 مؤتمرة ومؤتمر بما فيهم مسؤولين إقليميين ومحليين للحزب بالأقاليم الثلاثة: العيون، طرفاية، وبوجدور، (المعزوز) ذكر بالتاريخ النضالي للمنطقة كجزء من القارة الإفريقية، تاريخ ممتد على مدى قرون خلت، تلاقحت فيه العديد من الحضارات الإنسانية، بداية بالرومان وصولا إلى الحقبة العربية-الإسلامية.

المعزوز جدد التأكيد على أن الحزب يجدد اللقاء اليوم مع مناضلاته ومناضليه بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، لقاء أساسه مواطناتي، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها بلادنا في الفترة الآنية على عدة مستويات. وأضاف المعزوز أن الرهان اليوم الذي يعقد هو التأسيس لمرحلة نضالية جديدة تعطي للحزب القوة لاكتساح الساحة السياسية والاجتماعية، من منظور التشبث بتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وتفعيل كل التوصيات التي وردت في هذا الإطار.

المعزوز شدد في ذات الكلمة على أن هناك إشكاليات لا تقبل التأجيل في مقاربتها وإيجاد الحلول لها، وعلى رأسها قضية البطالة في صفوف حاملي الشواهد العليا من أبناء المناطق الجنوبية، واعتبر المعزوز في هذا الإطار على أن النموذج التنموي لهذه المناطق يجب أن يقوم على سياسات عمومية بديلة ومحاربة الريع والامتيازات، إنصافا للساكنة التواقة إلى توازن اجتماعي حقيقي يمكن أبناءها من تجاوز معضلات البطالة والتهميش شباب والنساء، ويساهم في الحد من الفوارق الاجتماعية.

وقال المعزوز إن الرهان الأساسي اليوم بالمناطق الجنوبية هو الدعم المباشر للفئات الأكثر فقرا وهشاشة، والحد من آفة المحاباة المبطنة لاقتصاد الريع وطمس النخب الفاعلة القادرة على بناء الأفكار وممارسة دلائل الشفافية والنزاهة قطعا مع طغيان لوبيات العائلة ودوران النخب التقليدية حول نفسها.

المعزوز أضاف أن تفعيل المسار الصحيح للديمقراطية يتطلب حراكا حقيقيا من لدن المناضلات والمناضلين ليحملوا هم القضية فعلا وممارسة، خاصة مع التحولات السريعة التي بات العالم يشهدها على عدة مستويات. وإذا كانت هذه التحديات تكبر يوما بعد يوما خاصة والحديث عنا يخص القارة الإفريقية، فإن الحاجة إلى أحزاب قوية مستقلة أمر لا مناص عنه حتى تسهم فعلا في أن تكون بمثابة وسيط بين الدولة والمجتمع، وسيط إيجابي يقدم إجابات ويحمي الديمقراطية، ويراهن على بعدي التقدم والحداثة.

وختم المعزوز بالإشارة إلى هذا المؤتمر الجهوي يجب أن يكون محطة لمسار جديد، دفاعا عن الديمقراطية الداخلية، والإنصات إلى المشاكل والإكراهات التي يعيشها مواطنو الجهة.