ارتباك ملحوظ ما يزال يسم استقبال المغاربة لأخبار اللقاح المضاد لفيروس كورونا؛ فأمام تواتر المعطيات عن دنو آجال طرح اللقاح المنشود، يبحث عديدون عن سبيل للتيقن من سيل المعلومات، خصوصا بعد صدمة “اللقاح الروسي” الغائب إلى حدود اللحظة.

وخلال الأيام القليلة الماضية، ارتفعت حدة الأقوال التي تربط اللقاح بالمغرب، سواء عبر قرب توصله بجرعات كبيرة منه أو اعتماده بوابة من أجل نقل اللقاح صوب باقي البلدان في إفريقيا جنوب الصحراء، وهو الموضوع الذي يقابل بصمت رسمي

ولم تصدر السلطات الصحية أي إخطار يهم توجها نحو اقتناء لقاحات، فيما تظل المتابعة للمنتج الصيني قائمة، وذلك بتوصية من الملك محمد السادس لوزارة الصحة، التي لا تكشف بدورها عن تفاصيل التعاون المغربي الصيني.

ورغم التطبيع المجتمعي مع وجود الفيروس، إلا أن حضور التوجس مازال قائما، خصوصا بتسجيل أرقام قياسية في عدد الإصابات التي تبرز في مناطق متفرقة من البلاد، وتصاحبها بؤر مهنية تجعل من مأمورية محاصرة الوباء شبه مستحيلة.

مصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، قال إن 20 لقاحا، من ضمن 200 لقاح عبر العالم، يوجد في المرحلة الثالثة الحاسمة، وخمسة لقاحات توجد في المراحل الأخيرة، مؤكدا أن المغرب سجل طلبه لاقتناء جرعات عديدة منها.

وأضاف الناجي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المملكة طلبت لقاح سينوفارم الصيني، عبر وسيط سوطيما المغربية، كما وقع الوزير مع شركة استرازينيكا في إنجلترا والسويد، ثم مع شركة موديرنا وفايزر الأمريكيتين”.

وأوضح الخبير المغربي أن المغرب طلب كميات وفيرة، مشيرا إلى أن “القضاء على الوباء يقتضي أن يصل اللقاح إلى الجميع، ويمنح لغير المصابين بالفيروس، على اعتبار أن من مر بالوباء كوّن مناعة ذاتية وداخلية تستطيع التغلب عليه”.

وبخصوص الوضعية الوبائية بالمملكة، قال الناجي: “الأمر خطير، ومن المتوقع أن يصل عدد الإصابات إلى 10 آلاف في اليوم الواحد”، موردا أن “زيادة عدد الكشوفات يبرز بالملموس وجود إصابات كثيرة”، داعيا الجميع إلى الالتزام بالتدابير.