تمكنت عناصر الشرطة الإسبانية، مساء أمس ،من إلقاء القبض على “فضيلة شردود” التي يشتبه في تورطها هي ورفيقها الإسباني في مقتل ابنهما “عمران” والتخلص من جثته عن طريق إخفائها في حقيبة سفر تم رميها بجانب السكة الحديدية في مدينة “أوفييدو” شمال إسبانيا.

مصادر إعلامية إسبانية ذكرت أن الزوجين “فضيلة شردود” و”ديفيد فوينتيس” اتصلا بعناصر الشرطة وكانا يبكيان حيث قاما بتسليم نفسيهما في مدينة “ليون”، وذلك بعدما نجحت الشرطة في تضييق الخناق عليهما بشكل لم يجعل لهما من خيار سوى الاستسلام. فمباشرة بعد العثور على جثة الصغير، قبل حوالي أسبوع، من طرف عمال تابعين لشركة السكك الحديدية وبعد اكتشاف هويته وهوية والديه تم تكثيف البحث عنهما إذ انحصرت الشكوك حولهما بعدما هربا واختفيا عن الأنظار، فتم نشر مذكرات بحث على صعيد التراب الإسباني، كما تم بث نشرات عرضت خلالها صور الهاربين بالإضافة إلى الاستعانة بالشرطة الدولية “الأنتربول” خشية هروب الوالدين نحو أحد البلدان المجاورة كفرنسا وبلجيكا.

وقبل اتصال الزوجين بالشرطة بهدف تسليم نفسيهما، كانت عناصر الأمن قد قررت تركيز البحث في مدينة “ليون” بعد تلقيهم العديد من الاتصالات من سكان في أحياء مختلفة بالمدينة الذين أكدوا رؤيتهم للثنائي الذي تبث صورهما على نطاق واسع في الصحف والمواقع والقنوات الإسبانية، ومباشرة بعد إلقاء القبض عليهما تم أخذهما حوالي الساعة العاشرة من مساء أمس نحو مركز الشرطة في مدينة “أوفييدو”.

مصادر مقربة من التحقيق ذكرت لموقع “لا نويفا إسبانيا” الإسباني أن فضيلة وديفيد قررا الاستسلام بعدما أنفقا جميع النقود التي كانت بحوزتهما على السكن والمخدرات، وأشارت ذات المصادر إلى كون الأم المتهمة بالتورط في مقتل ابنها ذو العامين حامل في شهرها الثالث.

أفراد عائلة الأم المغربية التي تنحدر من منطقة الرحامنة والمقيمة منذ بضع سنوات في إسبانيا ما تزال تحت وقع الصدمة خصوصا بعد علمهم بنتائج تشريح جثة “عمران” التي كشفت عن تعرضه للعنف والضرب، والعائلة اليوم لا تطالب سوى بتسلم جثة الصغير لدفنه بشكل لائق.