بعد إعلان البنك الإفريقي للتنمية عن اختيار المغرب من أجل استقبال صندوق إفريقيا 50 الذي يعتبرأكبر صندوق استثماري في إفريقيا، تم اليوم الإعلان عن افتتاح الصندوق بشكل رسمي بمركز القطبالمالي “كازا فاينس سيتي”، ليصبح المغرب بذلك منصة لانطلاق الاستثمارات في عدد من الدولالإفريقية.

الافتتاح حضره عدد من رجال المال والأعمال المغاربة على رأسهم محمد الكتاني الرئيس المدير العامللتجاري وفا بنك،وسعيد الإبراهيمي المدير العام لمركز كازا فاينس سيتي، وفتيحة بنيس المديرة العامةلهيئة “ماروك كلير”، إلى جانب عدد من مسؤولي البنك الإفريقي للتنمية من بينهم شارل بواماه نائبالمدير العام للبنك الإفريقي للتنيمة٫ الذي قال بأنه خلال ثلاثة أيام التي قضاها في المغرب التقى بعدد منالمسؤولين المغاربة في مقدمتهم رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران، الذي أكد له التزام المغرب الكامل”بتوفير جميع الشروط والظروف من أجل ضمان العمل الجيد لهذا الصندوق”، نفس المتحدث أشار إلىأن الصندوق سيركز على مشاريع البنيات التحتية لأن هناك نقص كبير في مجال البنيات التحتية فيالقارة الإفريقية.

وهو الأمر الذي أكدت عليه طاس أنفارينور رئيسة صندوق إفريقيا 50، قبل أن تتحدث عن سياقتأسيس هذا الصندوق٫ والذي استمر التحضير له لأكثر من سنتين، من أجل وضع المشاريع وجمعالمساهمات المالية والاتفاق مع حكومات الدول الإفريقية، مديرة الصندوق الجديد أقرت بأن هناك نظرةلدى المستثمرين العالميين حول إفريقية وهي أن إفريقيا منطقة غير مستقرة، ولهذا فإن الهدفالرئيسي لهذا الصندوق سيكون تجهيز الدول الإفريقية بالبنيات التحتية، ذلك أنه في كل سنة يتمتخصيص 100 مليار دولار من أجل إنجاز مشاريع متعلقة بالبنيات التحتية في القارة السمراء.

ولفتت الرئيسية المعينة حديثا على رأس صندوق إفريقيا 50، إلا أن إيجاد التمويل لمشاريع البنياتالتحتية “يعتبر أمرا صعبا”، خصوصا وأن أي مشروع للبنيات التحتية لن يصبح مربحا إلا بعد 10سنوات، ومن هنا جاءت فكرة إنجاز هذا الصندوق الذي سيقوم على فكرة جمع الأموال ثم إنجازمشاريع بنيات تحتية وبعدها تقديمها للمستثمرين العالميين، “أي أننا نقصر المسافة على المستثمرينالعالميين ونشجعهم على القيام باستثمارات في القارة الإفريقية”، تقول طاس التي أعلنت على أنالصندوق سنطلق بغلاف مالي قيمته 3 مليار دولار قبل الوصول إلى 10 مليار دولار خلال ثلاثسنوات، دون أن تغفل الإشارة إلى الصندوق سيدخل إلى البورصة ولكن كمرحلة مستقبلية وليس علىالمدى القريب.

من جهته وصف كاليدو كايو المستشار القانوني للبنك الإفريقي للتنمية المغرب أنه “بلد ذكي لأنه قامبتجهيز الإطار لاستقبال هذا الصندوق وحضر كل شيء حتى يتم اختياره على الرغم من أنه دخل فيمنافسة قوية مع 9 دول إفريقية أخرى”، المسؤول الإفريقي طمأن الدول الصغيرة في القارة الإفريقيةعلى أنها لن تكون مقصية من المشاريع الاستثمارية التي سيطلقها الصندوق لأنه ليس هناك دولصغرى وأخرى كبرى في القارة الإفريقية”.