موضوع أثار اهتمام العديد من المتتبعين والمهتمين بالشأن المحلي بإقليم جرسيف، خاصة بعد أن أثارته عدد من الجرائد الوطنية الالكترونية والورقية، ورغم الغموض الذي أُحيطت به المقالات المنشورة والتي لم تورد تفاصيل هذا “الحدث”، فهم العديد من القراء فحوى هذه المقالات نظرا لمعرفة بعضهم المسبقة بسوء العلاقة التي باتت تطبع البرلماني أبن تادرت بدركيي الجماعة.

الصباح التي أوردت الخبر في عدد يوم الجمعة 02 غشت، أشارت إلى أن النقطة التي أفاضت الكأس هي “طريقة تواصل مسؤول الدرك” في إشارة منها للقائد الجهوي للدرك الملكي بتازة، الذي نطق بكلمات نابية واستحالة تطهير الجماعة كليا من مروجي المخدرات، ونعت سكان جرسيف بالسكايرية، إلى غير ذلك من التهم التي ألصقها البرلماني “باعزيز” بمسؤول الدرك.

فبعد انتشار الخبر، انقسمت آراء المهتمين وفتحت شهية تحليل ما حدث، فمنهم من أشار إلى أن درك تادرت يضيق الخناق على مجموع تحركات البرلماني السياسية التي لا تخدم غريمه بحزب السنبلة، وآراء أخرى تشير إلى أن الدرك لا يتعمال بشكل إيجابي مع طلبات “الرغيب” البرلماني “الاشتراكي” المتعلقة بعدد من المخالفين للقانون والمتورطين في عدة قضايا مختلفة (ترويج المخدرات، البنزين المهرب، الاغتصاب، النقل السري…) وهم في الغالب إما أقارب للبرلماني أو ممن لا يشقون عصى الطاعة له، ورأي ثالث لم يكترث لعلاقة البرلماني بالدرك، بل ركز على ما أوردته “الصباح” على لسان المسؤول الجهوي للدرك قائلا “إنه يجب على المنتخبين والسلطات الإقليمية أن يعملوا على فتح حانات بالمدينة للقضاء على ظاهرة المقاتلات” وشاطروه هذا الموقف تفاديا لإزهاق عدد من الأرواح الإضافية على الطريق الرابط بين جرسيف وتازة بسبب السياقة في حالة سكر.

فقد لا نختلف مع ممثل الأمة في التصدي لمجموع السلوكات السلبية، التي تصدر عن عدد من المسؤولين بمختلف رتبهم ومجالات اشتغالهم، فدور ممثل الأمة هو حماية سكان الإقليم من كل مكروه وصد كل متجبر، وطرح هموم الساكنة بقبة البرلمان، لكن ليس فقط ساكنة تادرت، وليس فقط ما يتعلق بالدرك الملكي لتادرت، كما أننا ندين ما صدر عن مسؤول الدرك، إن كان ما نقله لنا “ممثلنا” حقيقي ولا يحتمل التكذيب ولا تحكمه حسابات أخرى ، لكن هذا لا يمنعنا من أن نسأل السيد البرلماني أين كان أيام كان قائد قيادة تادرت السابق يشتم ويسب ( غي من السمطة لتحت) ساكنة الجماعة؟ فين كان، أيام اعتصام تعاونية الفتح لشهور بتادرت ولا يزال عناصرها يحاكمون؟ فين كان، بعد طرد عمال دار الطالب والطالبة؟ فين كان، حين أضرب سكان الجماعة احتجاجا على الزيادة في تسعيرة سيارات الأجرة؟ وأين وصل هذا الملف؟… هذا عن جماعة تادرت فقط أما إن أردنا الحديث عن باقي الجماعات وما تعانيه ساكنتها من “حكرة” شبه يومية فلن يكتب لنا التوقف.