على خلفية بياني جمعية أمهات و آباء و أولياء تلاميذ و تلميذات مجموعة مدارس عبد المؤمن الموحدي و جمعية السلام للنهوض بالعالم القروي جماعة وادي الجمعة دائرة تيسة إقليم تاونات و اللذين تطرقا الى بعض المضايقات من طرف السلطة المحلية و السعي الى عرقلة بعض المشاريع ذات الطابع التنموي بالمنطقة بتواطؤ واضح مع رئاسة المجلس الجماعي… وبعد اخذ فترة زمنية من البحث و التقصي وانتظار تدخل السلطات الاقليمية في هذا الملف و معرفة النتائج و انطلاقا من باب المسؤولية الملقاة على عاتقنا و في اطار التضامن مع ضحيا الانتهاكات نعلن للرأي العام المحلي و الوطني مايلي:

بالاستناد الى دراسة ميدانية بجماعة و ادي الجمعة من اجل تحقيق التنمية المستدامة بنهج اسلوب تشاركي بين جميع المتدخلين بالارتكاز على ابعاد ضرورية للوصول الى تكامل و تماسك النظم الاجتماعية الداعمة للحياة سواء تعلق الامر بالنظم الايكولوجية التي تثبت التوازن و المرونة او النظم الاقتصادية و غيرها من الانشطة الاجتماعية ،او الحكم الذي يعكس المشاركة و ألاستجابة او الاداء المؤسسي الذي يظهر في التكيف  والنتائج …. تبين من خلال هذه الدراسة ان هناك خلل واضح المعالم في الابعاد الاربعة ، مما يجعلنا نسلم ان تحقيق التنمية المستدامة بجماعة وادي الجمعة بعيدة المنال في ظل عدم الالتزام بهذه الشروط  المنهجية السالفة الذكر …. ففي ظل غياب ارادة حقيقية للسلطة المحلية  والمجلس الجماعي بالنهوض بالمنطقة التي تعاني الحيف و الاقصاء و عدم حياد السلطة في تعاملها مع الملفات بشكل مجرد و موضعي بانجرافها نحو خدمة لوبيات الفساد بل الاخطر من هذا وذاك انها تبنت بشكل عفوي خطابا سياسيا  لإرضاء الخواطر و ذلك بمناهضتها للمقاربة التشاركية و مفهوم الحكامة الجيدة ….و ياتي قرار استقالة رئيس جمعية الاباء و الامهات و الاولياء احتجاجا على سلوك السلطة المحلية التي تبنت اسلوب التخويف و الترهيب في هذا السياق في سابقة من نوعها بالمنطقة ارجعتنا الى زمن الانتهاكات الجسيمة و هذا ياتي في ظل مكتسبات كثيرة ربحتها بلادنا في مجال حقوق الانسان مما يفسر بجلاء ان السلطة المحلية و من يعيش في كنفها لم تستوعب او لا تريد استيعاب ان رياح التغيير و مواكبة الديمقراطيات العالمية اصبح واقع لا خيال …. ولا حاجة للقول ان من يناضل من أجل التنمية ، يستحق كل التضحيات …كما ونعرف اننا لا نتوقع من قوى الفساد الغارقة بسياستها الاقصائية  التذميرية تجاه ساكنة الجماعة أن تتعامل مع مناضلينا  بحملهم القلم و الفكر البناء بالحسنى، مع أن هناك ترسانة قانونية اهمها دستور المملكة الذي اعطى للعمل الجمعوي مناعة ضد كل الانتهاكات الخارجة عن القانون و مبادئه السامية  …..  وفي ظل عدم وضوح الرؤية للسلطة الاقليمية  بشأن لوبي الفساد الذي استغل بكل أسف  صمتها الرهيب واستقوى به للتمادي في خروقاته التي أصبحت حديث الصباح والمساء في الشارع العام، وأمام استفحال ملف الفساد والتجاوزات والخروقات الذي طال العديد من الملفات نذكر بعضها على سبيل الاستئناس لا الحصر التي تعتبر غيضا من فيض :-1 كل المشاريع المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمت عرقلتها و تجميدها  : مشروع قاعة الاعلاميات – مشروع عين جبيل السعود – مشروع النقل المدرسي – مشروع روض الاطفال – مشروع النادي النسوي. -2 مهزلة مشروع بناء اعدادية المتوقف منذ 2007. -3  مهزلة مشروع السوق الاسبوعي و دار الطالبة  . 4- سياسة فك العزلة على بعض الدواوير لاترقى الى المستوى المطلوب  .-5 عدم احترام المهام المنوطة بسيارة الاسعاف.-6 عبثية التسيير لنقابة الغيث و التعاون . -7 في اطار ربط المسؤولية بالمحاسبة ، فان جل موظفي الجماعة لا يقومون بواجبهم المهني و لا يحترمون مواقيت العمل  بتزكية من السلطة الوصية و المجلس الجماعي – 8  تسليم مشاريع تحت غطاء المبادرة الوطنية بدون سند قانوني { محل الخضر و الفواكه على قارعة الطريق نموذجا مما يعتبر تدليسا و تحايلا عن القانون مع عدم احترام مضامين الرخصة الممنوحة }. -9 المحسوبية و الزبونية في عملية توزيع الاكشاك المرتبطة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية {استفادة اناس لا ينتمون الى فئة الفقر والهشاشة} وهذا ضرب لروح و مبادئ المبادرة . -10  عدم استفادة الجماعة من المداخيل المالية و الطبيعية لسد ادريس الاول  -11 ضعف الخدمات الصحية – 12 قدم و اهتراء البنى التحتية للمدارس  وتجهيزاتها { الفرعيات }-13 احتلال مقر تعاونية الحليب من طرف أحد الاشخاص بتزكية من السلطة و رئيس المجلس الجماعي -14 عدم تفعيل مشاريع مصادق عليها من طرف المجلس الجماعي : ملعب القرب  ودار الشباب – تجزئة سكنية ……  – 15 عدم سن سياسة واضحة المعالم بخصوص ظاهرة الفيضانات مع اعطاء وعود كاذبة للمتضررين . -16 عدم استفادة الساكنة من عملية التيسير في اطار تشجيع التلاميذ على التمدرس … و القائمة طويلة من الخروقات التي لا يتسع المجال لذكرها . مقابل كل هذه  التجاوزات والانتهاكات نطالب و بإلحاح كبير بتدخل السلطات الاقليمية بفتح تحقيق عاجل لتصحيح الوضع ،مع المطالبة برفع اليد عن الكثير من الملفات العالقة و معالجة كل مظاهر الفساد التي تعرفه الجماعة و التستر عليها…. صحيح ان شعار اطارنا هو الاتزان و بعد النظر للحفاظ على السلم الاجتماعي الذي نؤمن به اشد الايمان ،لكن بالمقابل اذا استمر الوضع على ما هو عليه لم يبق من خيار سوى نقل معركة التنمية لمراحل اكثر حسما وحزما بذل الاكتفاء بالشجب و اصدار البيانات التنديدية التي على ما يبدو انها لم تصل الى مسامع المسؤولين حتى الان .