بمناسبة العام الهجري الجديد 1437هــ، وفي إطار الانفتاح على المؤسسات الاجتماعية والتربوية العاملة بإقليم بجرسيف، نظمت خلية شؤون المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي بجرسيف مساء يوم السبت 17 أكتوبر 2015م بتنسيق مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية والنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بجرسيف، ندوة ثقافية في موضوع:” الهجرة النبوية والشباب: تأملات في الحدث والدلالات”، لفائدة تلاميذ  الثانوية التأهيلية المستقبل بمدينة جرسيف.

افتتح أحد التلاميذ هذا النشاط بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وبعدها ألقت المسيرة نجاة شوقي كلمة باسم الخلية والمجلس العلمي، بينت من خلالها مقاصد هذا اللقاء الهام مع التلاميذ من أجل إبراز دور الشباب في نجاح الهجرة النبوية وقبلها الدعوة الإسلامية ثم بناء الدولة الإسلامية خلف سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشكرت إدارة المؤسسة على حسن صنيعها وتعاونها الدائم مع المجلس في كل الأنشطة التربوية والثقافية التي ينظمها بثانوية المستقبل.

ثم ألقى رئيس المؤسسة ذ. محمد زريق كلمة رحب فيها بأعضاء الخلية وكل مكونات المجلس العلمي، وشكرهم  على هذه المبادرة التي تعتبر أول نشاط ينظم بالمؤسسة خلال هذا الموسم الدراسي، وأثنى على مختلف الجهود والأعمال التي يقومون بها داخل الإقليم.

عقب ذلك تابع التلاميذ والأساتذة الحاضرون في هذه الندوة ثلاثة محاور:

   – المحور الأول: “دور الشباب في الهجرة النبوية الشريفة”، للواعظة فتيحة نعوم، بينت فيها مساهمات الشباب ذكورا وإناثا في نجاح الهجرة النبوية وذكرت نماذج من هؤلاء  مثل: أبي بكر، علي بن أبي طالب، عامر بن فهيرة، أسماء وعائشة بنتي أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين، وأوصت التلاميذ والتلميذات بوجوب الاقتداء بنبينا عليه الصلاة والسلام  ثم بسيرته العطرة.

– المحور الثاني: “أهمية مرحلة الشباب في حياة الإنسان”، للمرشدة الدينية فريدة بومجبر، حيث أعطت تشخيصا دقيقا للحالة الراهنة لشباب الأمة، و أعطت أمثلة مشرقة لشباب أناط بهم الله تعالى من قبل مسؤوليات ووظائف أدوها على أكمل وجه، منهم الأنبياء، الصحابة، العلماء، الأمراء، وقادة الجيوش، والنساء الصالحات…

– المحور الثالث: “الشباب المؤمن أساس نهضة الأمة”، للواعظة نعيمة الحسني، دعت فيه الحاضرين والحاضرات إلى المقارنة بين الرعيل الأول من شباب الأمة وحال شبابنا اليوم قصد الاتعاظ والاعتبار، كما أكدت على ضرورة دعم الشباب من قبل الأسرة والمجتمع والمدرسة والدولة لكي يساهموا في بناء الوطن والدفاع عن مقدساته، وبينت أن أحسن سلاح يعول عليه كل شاب وشابة للتغلب على آفات ومشاكل العصر الحالي هو الالتزام بالكتاب والسنة وثوابت الأمة الدينية والوطنية.

بعد ذلك تبارى التلاميذ في مسابقة تضمنت أسئلة حول محاور الندوة الثلاثة، كانت أجوبتهم الصائبة عليها دليلا  قاطعا على اهتمامهم واستفادتهم من هذا اللقاء المبارك.

وفي الختام تم توزيع جوائز على المتفوقين عبارة عن نسخ من المصحف المحمدي وكتب دينية قيمة، ثم رفع الجميع أكفهم بالدعاء الصالح لأمير المومنين نصره الله وولي عهده وأسرته الشريفة والشعب المغربي وكافة الأمة الإسلامية.

02 03 04 05