من أجل الاتحاد الاشتراكي، من أجل مدينة جرسيف ملتقى الويدان، من أجل بوابة الجهة الشرقية من أجل هذا وذاك ومن أجل هاته وتلك، قدم احمد بودة استقالته بإحدى المقاطعات بالديار البلجيكية، لنقل تجربته في التسيير من بلاد “النصارا ” إلى بلاد ” لمسلمين”، فكرة كانت تراوده منذ ان دخل عالم السياسة وخبر بخباياها الأوربية وجهل “تحرميات” السياسة المغربية عامة والجرسيفية خاصة، وبعد مشاورات مع المطلعين على سير العملية الانتخابية ومجموع التجارب السياسية بإقليم جرسيف، علما ان الأمر سوف لن يكون سهلا وعلم أيضا ان التجربة فيها شيء من المخاطرة، إلا انه وكباقي أبناء هذا الوطن وهذه المدينة، أبى إلا ان يحاول من أجل التغيير إن أمكن، خصوصا بعدما احتضنته أيادي مجلس المدينة والفرع لتمنحه الثقة كوكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وتفويضه أمر تذبير هذه المرحلة بطريقته التي نهلها من الديمقراطية الأوربية، قبل ان يتم الانقلاب عنه وعن الشرعية ويظهر رجل آخر لا يقل أهمية عن سابقه، إلا أن طريقة إنزاله خالفت قواعد وقوانين الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التي قدم أحمد بودة جزءا من حياته في الاعتقال السياسي كضريبة لذلك ومن أجل ترسيخ الديمقراطية الداخلية والمبادرة الخلاقة في إطار التغيير المنشود الذي يتطلع له كل مناضلي الاتحاد الشرفاء.

هذا حسب معرفتنا البسيطة بمسيرة أحد بودة، وحسب ما قاله بعض مناضلي الحزب عنه، إلا ان ما توصلت له جرسيف 24، والمتمثل في وثيقة اعتبرها العديد بالسرية، والمتمثلة في ” طلب الترشيح وكيلا للائحة المحلية ” والتي تقدم بها المعني بالأمر إلى الأخوات والإخوة في فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجرسيف، يوم 26 ماي 2015 ، متحدثا فيها عن تجربته في مجال العمل الاعلامي والجمعوي منذ سنة 1984 نالت اعترافا رسميا ببلجيكا، اردفها بالحديث عن تجربته السياسية في صفوف الحزب الاشتراكي البلجيكي كرئيس لفرع الجزب بلدية بروكسيل، وبعدها كرئيس للجنة التحكيم لنفس الحزب لمدة 12 سنة عن جهة بروكسيل العاصمة، تُوجت بمنصب مستشار ببلدية كوكلبيرغ في بروكسيل لثلاث ولايات متتالية.

تشير الوثيقة التي توصلت بها إدارة جرسيف 24 من مصادر رفضت الافصاح عن إسمها، أن احمد بودة عضو في اللجنة الإدارية لجزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وقبلها قضى ولايتين كعضو في المجلس الوطني، وشارك في تنظيم أول مؤتمر تأسيسي إقليمي لحزب القوات الشعبية في أوربا الذي إحتضنته مدينة باريس في الثمانينات من القرن الماضي.

تضيف الوثيقة، أنه استنادا إلى المسطرة الحزبية حول الاستحقاقات التي تخص الجماعات الحضرية التي يقل سكانها عن 500000 نسمة، تقدم أحمد بودة بطلبه ” موضوع الوثيقة ” كمرشح وكيل اللائحة العامة للاستحقاقات المقبلة التي ستجرى في الجماعة الحضرية يوم 4 شتنبر 2015.

في انتظار صياغة البرنامج السياسي، كما كان منتظرا، أحاط بودة المعنيين بالأمر ببعض النقاط التي أعتبرها عهدا بينه وبين مسؤولي الحزب محليا ووطنيا جميعا ومع ساكنة المدينة، موردها كما هي في الوثيقة حفاظا على مضمونها ومعناها :

* أن أَكُونَ وفيا ومخلصا لمبادئ الحزب، التي تربيت عليها منذ عقود والتي ألخصها في : التضامن، العدالة الاجتماعية، الحرية، الديمقراطية، وقبل هذا وذاك، المساواة في الحقوق والواجبات، بين النساء والرجال وبين كافة الشرائح والطبقات الاجتماعية المنحدرة من جميع المناطق بدون تمييز للمكونات السكنية في تعددها اللغوي والثقافي الذي تزخر به المدينة.

* ألتزم بالدفاع عن البرنامج السياسي الذي سيسطره الفرع والكتابة الإقليمية في الأسابيع المقبلة والذي سيشمل، بدون شك، اختصاصات المجالس الحضرية، سواء كانت على مستوى البنية التحتية أو التنمية البشرية أو المرافق العامة أو التعمير وإعداد التراب والبيئة، وكذلك على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي بصفة عامة.

* أن أعمل، بكل ما أوتيت من قوة، على رفع التهميش الذي تعاني منه المدينة والناتج عن سوء التدبيرالمحلي، خاصة خلال السنين الأخيرة، ومحاربة كل أشكال المحسوبية و الزبونية والرشوة من جهة، ومن جهة أخرى التحرك لرفع النسيان الناتج عن عدم الاكتراث بالمدينة على المستوى المركزي حتى تُرصد لها ميزانية تليق بها وبتطلعات سكانها وبالمكانة التي تستحقها و تليق بها.

* أن أعمل على تشكيل اللائحة العامة بالتشاور والتوافق مع كل الاتحاديات والاتحاديين على مستوى التنظيم المحلي، لتشمل بالدرجة الأولى الفعاليات والكفاءاتالحزبية، آخذا بعين الاعتبار التوازن الإيجابي والمطلوب على مستوى الأحياء والشرائح المجتمعية، وأصحاب الحرف المهنية والتجار والاساتذة والموظفين والشباب، وكذلك الانفتاح على المتعاطفين مع الحزب من المواطنين ذوي المصداقية المخلصين لوطنهم.

* أن أعمل بإخلاص علىالقطع، وبشكل جاد، مع كل الممارسات الانتهازية التي أضرت بمصداقية الفاعل السياسي عامة والمستشار البلدي خاصة.

* ألتزم بدفع 50%من التعويضات الشهرية التي ستمنحها لي الجماعة الحضرية، لفائدة الفرع والكتابة الإقليمية و50% المتبقية لجمعية خيرية يقترحها الفرع والكتابة الإقليمية.

* ألتزم بالتصريح بكل ممتلكاتي داخل الوطن وخارجه أمام مناضلات ومناضلي الحزب، وكذا أمام ساكنة المدينة والسلطات العمومية.

تِلْكُمُ هي بعض النقاط التي اردت الالتزام بها أمامكم وأمام ساكنة مدينة جرسيف.

وفي الختام أؤكد لكم أنني سأكون المسؤول المنفتح على كل الآراء والاقتراحات والملاحظات، ولن انفرد بالقرارات .

جميعا من أجل مدينة ملتقى الويدان

تقبلوا تحياتي الأخوية.

جرسيف في 26/05/2015

إمضاء: بُودَّة أحمد

وثيقة