على هامش الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها النقابة الوطنية للصحة بجرسيف صباح امس الثلاثاء 24 نونبر الجاري استجابة لنداء مركزيتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ” رد الاعتبار “، انفردت جرسيف 24 بتصريح للكاتب المحلي لقطاع الصحة، تحدث من خلاله على مجموعة من المعطيات التي كثيرا ما ركزنا عليها كمنبر حر ومستقل يهدف إلى كشف الحقائق ووضع الأصبع على مكامن الخلل بكل جرأة وموضوعية استجابة لأخلاقية سلطة تسمى السلطة الرابعة.
الوردي، أكد بشكل لم يترك فيه شك للمتبجحين بكون جرسيف ينعم بمستشفى “إقليمي”، ان الاستثمار الوحيد الذي تم إنجازه هو “حايدو لبلاكة ردو بلاكة الاستثمارالوحيد اللي داروه” وتوفر هذا المستشفى المسمى ظلما “إقليمي ” لا يتسع إلا لــ 45 سريرا فقط، في حين يجب ان تتوفر فيه 200 سريرا على الأقل، وما يوازيه من زيادة في عدد الموارد البشرية وكذا تجهيزه بكل المتطلبات الصحية الضرورية، بالاضافة إلى توفير جميع التخصصات.
وعلاقة بالتخصصات، يستدعي منا فتح قوس حول غياب خدمات جهاز “السكانير” الذي كلف عمالة إقليم جرسيف وجماعاتها المحلية ميزانية جد مهمة، بالاضافة إلى جهاز الفحص بالأشعة “الراديو” الذي لا يستجيب لجميع متطلبات المرضى، بسبب أعطابه المتكررة من جهة ومجموع الاختلالات التي تعرفها هذه الخدمة، بشهادة مواطنين مُنحت لهم مواعيد تعد بالأشهر، وصُد الباب في وجه البعض وفُتح في وجه آخرين لأسباب لا يعرفها إلا المسؤول عن هذا الجهاز.
مسألة “بويا عمار” مجرد ضجة إعلامية أراد من خلالها الوزير تلميع صورته وصورة وزارته، وهي عملية أغرق من خلالها الوزير جميع أقاليم المملكة بمرضى الأمراض العقلية والنفسية، وجرسيف أحد هاته الأقليم، هكذا أشار الودري، الذي أضاف أن بجرسيف ازيد من 400 مريض يأخذون الأدوية الخاصة بهذا المرض، في وقت لا يتوفر فيه جرسيف لا على مستشفى ولا على طبيب متخصص في الأمراض العقلية والنفسية، مما يجعل عائلات هؤلاء المرضى يعيشون معاناة حقيقية في التنقل الى المدن المجاورة.
“بغينا اقليم جرسيف اكون عندو مستشفى اقليمي على حقو وطريقو بتجهيزاته واطبائه وممرضيه باش المواطنون ما يمشيوش اعانيو في جهة اخرى” كلمة ختم بها الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة السيد محمد الوردي تصريحه لجرسيف 24 ، ونجدها نحن مناسبة لنسائل السيد مندوب وزارة الصحة بجرسيف عن مصير ملف المستشفى الاقليمي لجرسيف؟ أين وصلت الاجراءات؟ متى سيتم الشروع في بناء هذا المرفق الحيوي؟ إلى متى سيبقى المواطنون ينتظرون ويعانون ويسافرون ويوجهون إلى مدن مجاورة؟؟