استقبل السيد البدوي رئيس حزب الوفد المصري، مساء اليوم الأحد، وفدا من حزب الأصالة والمعاصرة يترأسه الأمين العام للـ”البام” مصطفى البكوري، الذي كان مرفوقا بكل من البرلمانيين وأعضاء المكتب السياسي: المهدي بنسعيد ومحمد بودرا وخديجة الرويسي بالإضافة إلى سهيلة الريكي عضوة المكتب السياسي.

الوفد.. أقدم حزب في العالم العربي

وحرص السيد البدوي في بداية كلمته، ضمن اللقاء الذي انعقد بقاعة الزعيم مصطفى النحاس بمقر الحزب، أن يعرج على تاريخ حزب الوفد من خلال مقره الرئيس وسط القاهرة، والذي يضم غرفا قديمة جدا من حيث العمران، حيث يعود تاريخ إنشائها إلى بداية القرن العشرين، وشهد هذا المقر، حسب البدوي، “نقاشات وجدالات في السياسة المصرية بالإضافة إلى الطرب المصري الأصيل حيث غنت سيدة الطرب العربي أم كلثوم عدة مرات داخل المقر”.

واعتبر البدوي في معرض كلامه أن حزب الوفد يعتبر “ضمير الأمة المصرية”، فهو قام بالثورة المصرية عام 1919 وساهم في طرد الاستعمار بعد تأسيسه بسنة واحدة فسنة فقط، حيث تأسس سنة 1918.

وقال:” حزب الوفد المصري قام بثورة 1919 بمشاركة الشعب المصري الذي قدم أكثر من 3200 شهيدا، واستطاعت مصر أن تحصل على استقلالها عام 1921، وتأسيس أول دستور عام 1923 وبعدها أجريت أول الانتخابات، بحيث بدأت الديمقراطية في مصر متقدمة عن البلاد العربية مع أول انتخابات 1924، وظل حزب الوفد حاكما ومشاركا في الحكم إلى حدود حل الملك فاروق للبرلمان، وحل الحزب سنة 1955 على عهد جمال عبد الناصر”.

رئيس حزب الوفد المصري أضاف أن حزبه عاد إلى الحياة السياسية، غير أن خروج زعيم الحزب الراحل فؤاد سراج الدين في سيارته وسط الجموع التي رفعت السيارة في دلالة على حب الحزب من لدن الشعب المصري، جعلت أنور السادات يمنع حزب الوفد مرة أخرى.

وأشار البدوي إلى أن حزبه “شارك في ثورة 25 يناير بمعية القوى الثورية التي ساهمت في سقوط نظام مستبد لمدة 58 سنة، أي بداية من سنة 1953 وإلى سنة 2011″، مشيرا إلى أن “يوم 30 يونيو 2013 كان تصحيحا لثورة 25 يناير”.

وعن إيديولوجية حزبه، أكد البدوي أن “حزب الوفد ليبرالي واجتماعي قومي، يؤمن بالحرية الاقتصادية والاجتماعية ويؤمن بالقومية العربية وهو أول من أسس الجامعة العربية وساهم في كتابة بعض الدساتير العربية”.

تحيين العلاقات بين المغرب ومصر

من جهته، اعتبر مصطفى البكوري، ضمن مداخلته، أن حزب الوفد هو مدرسة للأحزاب السياسية في الوطن العربي، مضيفا إلى أن “العلاقات المغربية المصرية في حاجة إلى تحيين أكيد بالنظر إلى الصورتين الكاريكاتوريتين اللتين ارتسمتا في كلا البلدين “.

وعرج البكوري على نشأة حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008 “ضمن سياق إقليمي ووطني، وبعد مسار نضالي حافل اتسم بالمد والجزر للدفاع عن المكتسبات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية”. وقال البكوري : ” سنة 2007 شهدت تتويجا لبعض المكتسبات تخللتها نواقص في ترتيب الأولويات اعترتها نواقص ضمن مسار إصلاحي، حيث شهد المغرب أوراشا إصلاحية كانت غالبيتها بمبادرات من الملك مثل المصالحة مع الماضي وإصلاح مدونة الأسرة… غير أن كانت هناك مؤشرات لبعض النواقص”.

وأضاف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة أن المشاركة الضعيفة والمحبطة في انتخابات 2007 من قبل النخبة والشباب في الوقت الذي كان فيه الاقتصاد جيدا تفجر معه سؤال قوي: ماذا سيجري لو حصل هذا مع طروف اقتصادية ضعيفة؟

وكان الاستنتاج، يضيف البكوري، أن “النخبة السياسية مقصرة في إصلاح الوضع وكان لابد من الدفع بالأحزاب السياسية لاستيعاب رهانات المرحلة والتفاعل معها، وهنا شعرنا بالمسؤولية وجرى نقاش داخلي حول الحلول وما سنقوم به من أدوار، وبالنهاية استقر الرأي على إنشاء حزب جديد وضع ضمن مشروعه السياسي هذه الرهانات على أساس رزمة من الأسئلة التي طرحناها آنذاك رفقة مجموعة من الأعضاء الذين ساهموا في تأسيس الحزب”.

وبخصوص اسم الحزب الذي تم التوافق عليه، فإن شعار “الأصالة والمعاصرة”، حسب البكوري، يعني أن “المغرب له جدور ضاربة في عمق التاريخ وحاضر قوي ويحلم بتحقيق مستقبل واعد مرتبط بالثقافة المغربية”. هنا قاطعه رئيس حزب الوفد قائلا: “نحن أيضا في حزب الوفد رفعنا شعارا ضمن الاستحقاقات الأخيرة نقول فيه: نريد مستقبلا له جذور”، مبرزا أن ” المكتب السياسي للحزب يتشكل من 30% من الشباب، كما أن نصف المكتب السياسي هم نساء”.

رأس خديجة الرويسي مطلوبة من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين..!

أحد الأعضاء من حزب الوفد المصري، والذي أشرف على تقديم اللقاء، اعتبر خديجة الرويسي، البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، والمعروفة بمشاكستها لحزب العدالة والتنمية داخل قبة البرلمان، هي “المرأة رقم واحد المطلوبة رأسها من قبل التنظيم الدولي للإخوان”!

كلام كهذا جعل رئيس حزب الوفد المصري السيد البدوي يسأل: هل عندكم إخوان بالمغرب؟ فأجابه البعض: الإخوان هم من يحكمون بالمغرب تحت يافطة حزب العدالة والتنمية؟ فأردف بدوي: هذي مشكلة عندكم في المغرب! وأضاف: أنا سبق لي أن التقيت مع رئيس الإخوان في المغرب ببيروت وشاركنا في ندوة على التلفزيون!

وقالت خديجة الرويسي ضمن مداخلتها القصيرة ” لقد استطعنا تحقيق العديد من المكتسبات بفعل دعم المؤسسة الملكية” مضيفة أن الحركة النسائية بالمغرب لا تزال تناضل من أجل وضع حد للعنف ضد النساء بالرغم من المكتسبات التي تحقق إلى يومنا هذا مثل الرفع من مشاركة المرأة في البرلمان.. وخلصت ضمن مداخلتها بالقول: ” لا تتحقق التنمية في أي بلد إن لم يتم إدماج المرأة ما دامت هي نصف المجتمع”.

hespress.com