لأول مرة يخرج عبد الرحمن اليوسفي، الكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي، عن التحفظ الذي لازمه منذ أكثر من سنتين ونصف بشأن الصراع الدائر بين تيار «الانفتاح والديمقراطية»، الذي كان يتزعمه الراحل أحمد الزايدي، والكاتب الأول الحالي لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر.

ففي لقاء عقد ببيت رئيس حكومة التناوب صباح أول أمس الأحد، وحضره بعض قادة «تيار الزايدي»، يتقدمهم الطيب منشد وعبد العالي دومو، تحدث اليوسفي عن عدم رضاه عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الاتحاد الاشتراكي، معلنا أنه نصح القيادة الاتحادية الحالية بضرورة القبول بمأسسة التيارات، لكن دون جدوى.

وشدد اليوسفي على أن جنازة أحمد الزايدي لا تقل قوة عن جنازة مؤسس الاتحاد، عبد الرحيم بوعبيد، في زخمها الجماهيري ورسائلها السياسية، داعيا قادة التيار إلى تحمل مسؤوليتهم، واستثمار الرصيد الشعبي الذي عبرت عنه آمال وانتظارات المواطنين خلال الجنازة، مضيفا أن «أهم شيء في هذه المرحلة العصيبة في تاريخ حزب بوعبيد أن تكون اتحاديا، وأن تناضل من أجل الحفاظ على الفكرة النبيلة والمشروع المجتمعي الاتحادي فقط».

وتعمد اليوسفي، حسب المصادر ذاتها، خلال الاجتماع الذي دام ساعة ونصف الساعة، التذكير بالدور السياسي والتاريخي الحاسم الذي لعبه الحزب منذ الحكومة التي قادها عبد الله إبراهيم.