– يساهم الشباب اليوم بشكل فعال في مختلف الجهود المبذولة لتحقيق التنمية والنهوض بالمجتمع، ومواجهة الأزمات والتحديات التي يشهدها العالم، بفضل مبادراتهم الإيجابية وأفكارهم الملهمة.

وبالنظر للمكانة الهامة التي يحتلها الشباب في مسار تطور الدول، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1999، يوم 12 غشت يوما دوليا للشباب عملا بالتوصية التي قدمها المؤتمر العالمي للوزراء المسؤولين عن الشباب (لشبونة 8 – 12 غشت 1998).

وسيتم الاحتفال بيوم الشباب الدولي الذي يرفع هذه السنة شعار ”إشراك الشباب من أجل تحفيز العمل العالمي”، من خلال أنشطة واحتفالات في جميع أنحاء العالم بقيادة الشباب ومن أجل الشباب تبث على شبكة الإنترنت.

و تهدف هذه المناسبة إلى تسليط الضوء على الشباب وإسماع صوتهم والتعريف بأعمالهم ومبادراتهم ومشاركتهم الإيجابية في مختلف مجالات الحياة، فضلا عن مناقشة مختلف القضايا التي تتعلق بهم، كالتعليم والتشغيل والصحة.

وفي كلمة له بهذه المناسبة قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن اليوم الدولي للشباب يحل هذه السنة في وقت ما تزال فيه حياة الشباب وتطلعاتهم متأثرة بجائحة كوفيد 19، فضلا عن تفاقم أوجه الهشاشة التي يعاني منها الشباب من اللاجئين أو المحاصرين بالنزاعات والكوارث.

وبالرغم من التحديات التي يواجهها الشباب في عدد من مناطق العالم، أكد غوتيريش أن ”هذا الجيل يتسم بقدرته على الصمود وبحماسه”، وقد تجلى ذلك على الخصوص من خلال مطالبته بإيلاء المزيد من الاهتمام لقضايا كالمناخ والتنمية.

ودعا غوتيريش في هذا الإطار إلى “بذل المزيد من المجهودات من أجل تمكين الشباب في مختلف دول العالم من التمتع بحياة آمنة وكريمة تزخر بالفرص”.

وعلى غرار باقي دول العالم يحتفل المغرب باليوم الدولي للشباب، باعتباره مناسبة لإبراز طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية في مختلف المجالات.

وقد جعل المغرب من النهوض بأوضاع الشباب أولوية كبرى، من خلال بلورة برامج واعتماد استراتيجيات تهدف إلى دعمهم ومواكبتهم، وتأخذ بعين الاعتبار طموحات هذه الفئة من المجتمع، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية ومصدرا للابتكار والإبداع.

وتم في هذا الإطار تنزيل عدد من الإجراءات العملية لفائدة الشباب ودعم إدماجهم والاستجابة لحاجياتهم في مجالات كالتربية والتكوين المهني والتشغيل والمجال الرياضي والثقافي.

و يتيح اليوم الدولي للشباب الفرصة للانكباب أكثر على مناقشة القضايا الرئيسية التي تهم مستقبل الشباب في المغرب وفي مختلف دول العالم، وتقاسم وجهات نظرهم بشأن القضايا التي تهمهم على وجه الخصوص، كما يشكل مناسبة لإبراز قدراتهم باعتبارهم شركاء في مجتمع، يضطلعون بدور هام في تقدم وازدهار الدول.