تخليدا للذكرى 36 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان وبمناسبة مرور 34 سنة على انتفاضة 20 يونيو 1981 المجيدة، التي فجرها عمال وفقراء مدينة الدار البيضاء والنواحي ضد سياسة التجويع والفقر، خرج مناضلو فرع الجمعية بجرسيف ليلة امس بساحة بئر أنزران للتذكير بيوم 28 ماي 1981، الذي أعلنت فيه كالة المغرب العربي للأنباء آنذاك اعتزام الحكومة المغربية فرض زيادات صاروخية في كل المواد الأساسية، وذلك مباشرة بعد زيادات أخرى كانت سنتا 1979 و1980 .

وكما اليوم، لقد برر المسؤولون آنذاك هذه الزيادات بالحجة المعهودة دائما، الظرفية العالمية وحالة موازنة الدولة وأن هذه الزيادة ضرورية وحتمية اقتصادية، الخ، وأمام هذا الوضع قررت الحكومة آنذاك تعريض العمال والفلاحين وعموم الكادحين للمزيد من التجويع والاستغلال، فطبقت سياسة تقشف قاسية أدت إلى المزيد من ضرب القدرة الشرائية للفقراء وتصاعد البطالة التي بلغت مليون ونصف المليون عند نهاية سنة 1980.

ففي نفس السياق وفي نفس شروط الثمانينيات، حسب المحتجون، والتي يعيشها الشعب المغربي في ظل الحكومة الحالية من ضرب للقدرة الشرائية لعموم المواطنين والاجهاز على مكتسبات دُفعت دماء الشهداء ضريبة لها، بالإضافة إلى التضييق على الحريات العامة، ومحاصرة المناضلين الشرفاء ودعم الخونة أعداء الوطن، يضيف أحد المتحدثين لجرسيف 24 ، أن المفهوم الجديد للسلطة، هيئة الإنصاف والمصالحة، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، البرنامج الاستعجالي، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الدستور الجديد…؟ إن ذلك كله ليس سوى در الرماد في العيون، وخاصة عيون الخارج، فالمغرب أمام سجل عريض من الشهداء والمعتقلين ومجهولي المصير والمضطهدين والمطرودين والمشردين… وما الحكم بقرن و11 سنة على خلفية مؤامرة 24 أبريل 2014، على طلبة جامعة سيدي محمد بن عبد الله ظهر المهراز بفاس، المتهمين بقتل الطالب الحسناوي لخير دليل على ما نقول.

وتحت شعار:”36 سنة من الصمود والنضال من أجل الحريات والحقوق وفي إطار اصرار فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع جرسيف، على النضال من اجل مطالب الشعب المغربي قاطبة والجرسيفي خاصة، العادلة و المشروعة و استمراره في مواصلة النضال  على درب شهداء انتفاضة 65 و 81 و 84 من أجل تحقيق مغرب ديمقراطي تحترم فيه حرية التعبير و الرأي، والكرامة الإنسانية و المساواة و العدالة الاجتماعية و العيش الكريم، خرجت الجمعية ومعها بعض القوى الديمقراطية بجرسيف لإدانة التصعيد الخطير للحملة التي تشنها الدولة، منذ 15 يوليوز، على الجمعيات الحقوقية، وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.