في ظل غياب أية حماية أمنية لمهنيي القطاع الصحي و تردي مقومات العمل ,تتوالى الاعتداءات السافرة على مهنيي الصحة على صعيد التراب الوطني . و على نفس الإيقاع شهد إقليم جرسيف سلسلة من الاعتداءات في ظرف أسبوعين حيث تعرضت ثلاثة ممرضات بالمركز الصحي الجماعي لرأس لقصر يوم الاثنين 12 أكتوبر 2015 حولي التاسعة صباحا لاعتداء جسدي شنيع من طرف مختل عقلي أثناء مزاولتهن لعملهن, و كان المعتدي يحمل عصا انهال بها على الضحايا و لولا تدخل أحد المواطنين لتطورت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.كما قام أشخاص مجهولون باقتحام المركز الصحي الحضري غياطة في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم و قاموا بالعبث بمحتوياته , و على نفس المنوال قام مواطنون بصب جام غضبهم على الممرض الرئيسي و اقتلاع باب المركز الصحي الجماعي بركين يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2015 .

واعتبر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية في إطار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل هذا الاعتداءات، استمرارا لمسلسل الهجوم و التعنيف بشتى أنواعه الذي أصبح مهنيو قطاع الصحة عرضة له خاصة في ظل الحكومة الحالية و وزيرها في الصحة الذي نجح بخرجاته الإعلامية في تأليب المواطنين ضد الشغيلة الصحية التي تشتغل في ظروف مزرية سمتها الأساسية الخصاص المهول في الموارد البشرية ,محملين إياها تردي الخدمات الصحية بدل الاعتراف بالفشل التام في إقرار سياسة صحية عمومية تضمن حق المواطن في خدمة صحية جيدة و حق الموظف في ظروف عمل مناسبة و حماية من كل المخاطر .

و بعد الوقوف مليا على كل الظروف و المعطيات المتعلقة بهذه الأحداث المؤلمة و على تفاقم العجز في توفير الحد الأدنى من الشروط المهنية الآمنة للعاملين بالقطاع الصحي تعلن الكونفدرالية :

* تضامنها الكامل و اللامشروط مع ضحايا هذه الاعتداءات .

* إدانتها الشديدة للإعتداءات السافرة والمتكررة التي يتعرض لها موظفو الصحة .

* تحميلها مسؤولية هذه الاعتداءات لكل من السلطات المحلية من جهة و التي من واجبها تحويل المختلين عقليا إلى مراكز خاصة وعدم تركهم قرب المؤسسات الصحية , و للمندوبية الإقليمية للصحة من جهة ثانية و التي عجزت على توفير حراس للأمن بمجموعة من المراكز الصحية بالإقليم (راس لقصر ,بركين , الصباب , هوارة أولاد رحو , لمظافرة , أولاد بوريمة…).

* رفضها للإهمال الذي لحق ببعض المراكز الصحية فيما يخص بناء أسوار واقية تصون حرمتها من التخريب و عبث الغرباء و المنحرفين ( راس لقصر , لمظافرة , هوارة أولاد رحو , تامجيلت , بني مقبل , …) و حرمان مراكز أخرى من الربط بشبكة الماء و الكهرباء كالمستوصف القروي الخط .

* تنديدها بتهاون المسؤولين محليا ,جهويا و وطنيا و عدم جديتهم في التعاطي مع مشكل الاعتداءات المستفحلة على الموظفين طبقا لما ينص عليه الفصل 19 في الباب الثالث من قانون الوظيفة العمومية.

* استعداد مناضلوها لخوض كل الأشكال النضالية دفاعا عن المطالب العادلة للشغيلة الصحية بكل فئاتها.