في سائر البلدان الديمقراطية العريقة، تعطي مختلف الجهات المسؤولة في صنع القرارات عناية خاصة بالشباب، إيمانا منها بما لهذه الفئة من أدوار طلائعية في تنمية المجتمعات، باعتبارها مفتاح الأمل في المستقبل، وسر نهضة الأمم والركيزة الأساس في بناء مجدها وحضارتها.

لكن في جرسيف، المدينة التي تتوفر على غرار عدد من المدن المغربية العديد من المؤهلات، ما زال المئات من شباب و أطفال لا يجدون ملعب لكرة القدم أو لممارسة رياضات أخرى تحتضن رغباتهم المتزايدة في التمتع بالألعاب الرياضية التي تعود بالفائدة على ممارسيها، و أصبحوا يروها فقط على شاشة التلفاز و أمانيهم تقول متى يفكر مسؤولينا في بناء مرافق رياضية نقلد فيها حركات هولاء الرياضيين ؟؟

و حسب بعض الشباب فان المجلس الجماعي وجهات مسؤولة كانت قد وعدتهم ببناء ملاعب القرب في أحياء متفرقة كحرشة عراس الشوبير النجد حرشة كامبير …غير أن هذه الوعود ظلت موقوفة التنفيذ مثلها مثل وعود كثيرة، ليظل شباب المنطقة وتظل طاقاتهم الواعدة والمواهب التي يتوفرون عليها في مهب رياح الإهمال، والتبخر، في غياب فضاءات تجمعهم، وتساعدهم على تفجير طاقاتهم. ليكون الملجأ ـ حسب بعض الشباب ـ هو في المقاهي و فضاءات الانحراف، والتعاطي لمواد الإدمان التي تغري الغالبية في غياب البديل الذي ينتزع الشبان من براثن الفراغ القاتل.

لقد أصبح اطفال و شباب جرسيف يعانون من فراغ قاتل يجعلهم عرضة لجميع أنواع الانحرافات التي تهدد حياتهم وصحتهم في ظل غياب المرافق الترفيهية، وخصوصا الملاعب الرياضية،  وغيرها من المرافق التي تلامس ضروريات الجيل الصاعد من أبناء هذه المنطقة، وتجعلهم في منأى عن كل ما يهدد حياتهم، ويعرض مستقبلهم للمجهول. فإلى متى يظل المسؤولون بإقليم جرسيف يستهترون بقدرات و طاقات الجيل الجديد بهذا الاقليم المنسي؟