شهدت مدينة الناظور خلال الآونة الأخيرة، وفي عز تفشي جائحة فيروس “كورونا” القاتل، تقاطر ثلة من “بائعات الهوى” على الساحة العمومية والشوارع الكبرى، بحثا عن إصطياد زبائن لممارسة الرذيلة، داخل السيارات والشقق المفرشة والفنادق غير المصنفة خصوصا بشارعي الجيش الملكي ويوسف بن تاشفين.

مواطنون أعربوا، عن تذمرهم من المظاهر اليومية والمشاهد المتكررة الباعثة على الغزي، خصوصا وأن التفاوض وما إلى ذلك من الملاطفات والإغراءات ذات الإيحاءات الجنسية، يتم بالشارع العام وأمام مرأى ومسمع الجميع، حيث عبّروا عن إستيائهم من تعمد العاهرات إلى إتخاذ الأماكن العمومية مثل مطاعم الوجبات الخفيفة والمحلات التجارية والشوارع الرئيسية.

وصرّح في هذا الشأن صاحب مطعم للوجبات الخفيفة بشارع الجيش الملكي، بأنه لم يعد يتبق له ولزملائه أرباب المحلات المتاخمة له وحتى أغلب زبنائه توافد بائعات المتعة الجنسية، مشيرا بأن الظاهرة استفحلت بذات الشارع في كامل تجلياتها، مضيفا أن هذا يحدث أمام مرأى ومسمع السلطات المختصة، ما دفعه للتساؤل حول “صمت” السلطات المعنية إزاء هذا الأمر الذي لا يخفى عنها إطلاقا.

والغريب أن كل هذا يتم في عز أزمة كورونا وفي الوقت الذي تنادي فيه مختلف المصالح الوطنية بضرورة اتخاذ عدد من التدابير الوقائية لمعاصرة الوباء، وأن كل ذلك يقع أمام العيان، وفي استغلال تام للانشغال المصالح الأمنية بالسهر على تطبيق تدابير الحجر الصحي، الأمر الذي خلق حالة من التذمر في صفوف المواطنين والسكان المجاورين لهذه الأماكن.

ويطالب العديد من المواطنين، بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية من أجل القضاء على هاته الآفة التي قد تحول مدينة الناظور التي اجتاحها الفيروس إلى أكثر المدن الموبوءة بفعل العلاقات الجنسية، وبالتالي تأزيم الأوضاع بها بشكل أكثر مما تعيش عليه الآن.

جدير ذكره أن هذه المظاهر طفت على السطح بعد تضييق الخناق من طرف مصالح الأمن الوطني بمدينة الناظور على عدد من الفنادق التي كانت مرتعا لممتهنات الدعارة وإقامة الليالي الحمراء، وهو الأمر الذي كشف الستار عن هذه المظاهر.