دعا الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، مصطفى بكوري، حكومة عبد الإله بنكيران، إلى التراجع عن منهجيتها المعتمدة بخصوص مراجعة وإصلاح ملف التقاعد، مبرزا ما اعتبرها نقط ضعف تعتري مقاربة الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية في هذا الملف.

وقال بكوري، في تدوينة دبجها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، إن النقاط التي يجب استحضارها عند الشروع في عملية إصلاح ملف التقاعد، هي على عكس المنهجية الحكومية الحالية في التعاطي مع هذا الملف الشائك.

واعتبر الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة أن سياسة الحكومة في إصلاح منظومة التقاعد تتسم في نظره بضعف حكامة تدبير منظومة التقاعد في شموليتها، وضعف استحضار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، وآليات موازنة التوزيع لصالح الطبقة النشيطة.

وشدد بكوري على “أنه لابد من القيام بمجهودات قصوى للرفع التدريجي من معدل الناتج الخام الداخلي بالمغرب من 3000 إلى 6000 دولار سنويّاً لحل مشكلتين أساسيتين، هما مشكلة البطالة، ومشكل توزيع الثروة بين المواطنين.

ودعا الأمين العام لحزب “الجرار”، الحكومة إلى احترام جميع الفرقاء، والأخذ بعين الاعتبار جميع الطروحات والاقتراحات لجميع المعنيين بملف التقاعد، مؤكدا على ضرورة طرح أسئلة الإصلاح في سياقها الشمولي، مع وضع مقاربة شمولية مندمجة، مع تفادي تأدية فاتورة الإصلاح من طرف الموظفين المأجورين فقط.

وتابع بكوري، الذي سبق له أن شغل مديرا لصندوق الإيداع والتدبير، انتقاداته لتدبير الحكومة لملف التقاعد، معتبرا أن هناك بدائل لاستثمار ودائع صناديق التقاعد، في منتوجات أكثر مردودية مما عليها الآن، وبدائل مالية في التوفير”.

هذه البدائل قال بكوري إنها تساعد على استمرارية الصناديق في صرف معاشات المتقاعدين، وتراعي الكلفة الاجتماعية المترتبة عن تمديد سن التقاعد، “علماً أن رفع سن الولوج إلى التقاعد بالتدريج إلى 65 سنة لا يمكن تطبيقه على جميع المهن وجميع الحالات الاجتماعية” على حد تعبيره.

يُشار إلى أن الحكومة، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، شرعت في إطار الحوار الاجتماعي في بسط سيناريوهات إصلاح منظومة التقاعد، أملا في الوصول إلى توافق بشأن إجراءات الإصلاح.