طلبت امباركة بوعيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، تأجيل مناقشة البرتوكول الاختياري المُلحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، المعروف اختصارا بـ”سيداو”، داخل لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج.

الوزيرة عَزَت طلبها إلى “رغبة الحكومة في القيام بقراءة تقييمية ثانية للنقاط التي كان المغرب قد تحفظ عليها سابقا” وفق ما أدلى به رئيس اللجنة النيابية محمد المهدي بنسعيد لجريدة هسبريس الإلكترونية.

وأوضح النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة أن الحكومة ستُخصِّص أُسبوعين من أجل القيام بقراءة تقنية ثانية على تحفُّظات المغرب حول بعض مواد الاتفاقية الدولية، مشيرا إلى أن ” الحكومة الحالية تريد إعادة النظر في ذات التحفظات وهل لا زالت قائمة هي نفسها خصوصا في ظل الدستور الجديد”.

المهدي بنسعيد، أكد أن اللجنة النيابية التي يرأسها وافقت على مطلب الوزيرة، مُرجئا الأمر إلى أهمية هذه الاتفاقيات الدولية التي يَلزمُها المزيد من الوقت والتواصل حتى تمر الأمور بشكل إيجابي لما فيه مصلحة الوطن أولا وأخيرا، ومن تمت مناقشة الاتفاقية داخل لجنة الخارجية قبل برمجتها في الجلسة العامة.

وكانت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، قد حذفت برمجة مناقشة اتفاقية “سيداو” المثيرة للجدل مؤخرا، بعدما قامت بتأجيل مناقشتها عددا من المرات.

جدير بالذكر، أن البرتوكول الاختياري المُلحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في السادس من أكتوبر عام 1999، يهدف إلى ” تمكين الدول الأطراف من الاعتراف بصلاحية لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة للبت في التبليغات المقدمة من قبل، أو نيابة عن أفراد أو مجموعة أفراد خاضعين لولاية الدولة الطرف والذين يدعون أنهم ضحايا انتهاك لأي من الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”.

ويمنح البروتوكول بمقتضى بنوده لجنة القضاء على التمييز، صلاحية أكبر في إجبار الدولة المصادقة عليه لتنفيذ الاتفاقية، ” تفاديا للعقوبات التي يمكن أن توقع عليها إذا لم تلتزم التزاما كاملا بالتنفيذ” ، حيث يعطي هذه اللجنة الحق في تلقي الشكاوى الفردية، ثم المعاينة الميدانية، والتحقيق في تلك الشكاوى.