أقر رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، اليوم، بعد ثلاث سنوات من قيادته للحكومة، أنه لم يستطع محاربة الفساد الإداري بالشكل المطلوب، وذلك أمام مجلس النواب خلال الجلسة الشهرية حول السياسيات العامة، والتي تمحور شقها الأول حول مؤشرات التقارير الدولية.

واعترف بنكيران قائلا “لم تستطع الحكومة محاربة الفساد الإداري بالشكل الذي يريده المغاربة، وما نتمناه، كما لم تتم بعد حل إشكالية البطالة”، مضيفا أن “هناك ثقافة في المغرب خلقت لإنكار كل شيء”.

رئيس الحكومة قال في هذا السياق “لا نتقدم بالشكل المطلوب، ولكن المغرب بلاد محسودة، واش نسيتو كلام سيدنا”، يخاطب رئيس الحكومة نواب الأمة، مرجعا ذلك إلى “ما يعيشه المغرب من وضعية جيدة وديمقراطية داخلية”.

وأوضح “أن المنظومة التعليمية والإصلاح الإداري لم يصل لما نريده، لكن في المراحل السابقة تأسست ثقافات في مجالات كثيرة، وهو ما أنتج مصالح مختلفة، وعندما تريد الإصلاح تجد معارضة قوية من أطراف متعددة”.

وتابع بنكيران قائلا “الفساد يحاربني ولست من يحاربه، ومن الله باقي واقف هنا، ويعلم الله فين كنت غادي نكون”، مضيفا “نحاول أن نصلح هذا الواقع العنيد، لكن استقرار المغرب والصورة المشعة لا يمكن أن يقول أحد أنها غير صحيحة”.

وخصص رئيس الحكومة جزء من مداخلته، لتوجيه سهام النقد نحو أحزاب المعارضة، مبرزا أنه “إذا بقيت المعارضة بهذا المنطق لن تصل لمنصب الحكومة”، مشيرا إلى أنه “لا يجب أن تتحدث المعارضة عن أمور غير واقعية”.

واستغرب بنكيران مما أسماه نكران المعارضة لانجازات حكومته، وخصوصا إثارة الفريق الدستوري لعدم استفادة المواطنين من التخفيضات التي شهدها البترول على المستوى الدولي، مؤكدا أن “تراجع أثمان المحروقات تجاوز 4 دراهم، فكيف لا نتحدث عن التأثير”.

وخاطب بنكيران برلمانية عن الاتحاد الدستوري انتقدت عدم انعكاس أسعار المحروقات على المواطنين، “ربما ماشي أنت لي كاتعمري المازوط”، قبل أن يشير إلى أنه “يريد الاستماع للأمور المعقولة، لأن الحكومة ليس قوية في كل شيء” يورد رئيس الحكومة.