كشف رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران،  أمس، في اجتماع الأغلبية الذي ضم الأمناء العامين والوزراء وفرقهم النيابية، أن المغاربة مخيرون بين مباشرة إصلاح أنظمة التقاعد، كما تقترحه الحكومة، أو انتظار أن يفرض عليهم الإصلاح ابتداء من سنة 2018، لأن القانون يفرض، بحلول ذلك التاريخ، رفع معدلات الاقتطاع بشكل غير متحكم به تطبيقا للمرسوم الذي يشتغل به الصندوق المغربي للتقاعد، وهو ما أكده محمد بوسعيد، وزير المالية، حينما طلب منه بنكيران تأكيد تأويله للمرسوم. وينص هذا الأخير على أنه بحلول سنة 2018 ستصبح احتياطيات هذا النظام غير قادرة على تغطية سوى سنتين من المعاشات، وهو الشرط الذي وضعته المادة 7 من المرسوم الصادر في نونبر 1996، وطبقا لمقتضيات المادة 13 من القانون رقم 95-43، الصادر في غشت 1996، بخصوص تنظيم الصندوق المغربي للتقاعد، من أجل فرض رفع معدلات الاقتطاع.

وقال بنكيران، خلال اللقاء، إن فكرة الاستقالة وترك مفاتيح رئاسة الحكومة كانت تراوده باستمرار، لكن وعده للمغاربة بإجراء الإصلاحات الكبرى كان يدفعه إلى التراجع، مضيفا أنه «ليس من شيمه ترك السفينة التي أصبحت مثقوبة تغرق، وترك مؤسسات الدولة للاستنزاف والتخريب».

وفي موضوع الأمازيغية، رمى رئيس الحكومة بالجمرة الحارقة المتعلقة بتنزيل القانون التنظيمي للأمازيغية بين يدي القصر، لتجنب فتح باب المواجهة مع الحركات الأمازيغية، وقال بنكيران: «عليكم أن تعلموا أن ملف الأمازيغية أكبر من الحكومة، ويفوق مسؤوليتها، ويحتاج إلى تدخل جهات عليا لتفعيله على أرض الواقع».