على بعد ساعات قليلة من بدء انتخابات المأجورين، والتي ستتم يوم الأربعاء ثالث يونيو، كشفت المنظمة الديمقراطية للشغل أن جميع المركزيات النقابية الخمس توصلت من رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران، بشيكات يتراوح مبلغها بين 197 مليون سنتيم و 970 مليون سنتيم.

وأفادت ذات المركزية النقابية، أن العملية تمٌت في سرية تامة في الوقت الذي انتهت فيه مسألة التمثلية النقابية المفترى عليها و بقوة القانون، مشيرة إلى أن الشيكات تم تسليمها بعد 24 أبريل 2015، أي بعد بداية عملية الإنتخابات وصدور القرارات في الجريدة الرسمية والتي تنتهي فيها منذ الإنتداب ومسألة التمثيلية النقابية وفق المادة الثانية من المرسوم رقم 158. 15. 2 صادر في 28 من جمادى الأولى 1436 (19 مارس 2015) في شأن انتخابات المأجورين.

ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل “الحكومة إلى ضمان نزاهتها والاحتكام الى مبادئ الدستور وقيم الحياد والنزاهة والشفافية، وعدم تكرار نفس التجاوزات والتدخلات التي شابت عمليات انتخابات المأجورين لسنة 2009، من تزوير وغش ونفخ في الأرقام والنسب وتغيير للنتائج من اجل صناعة خريطة نقابية وتمثيلية مزيفة”، حسب المركزية النقابية ذاتها التي قالت إنها “تسجل استمرار نفس الممارسات والتجاوزات الحكومية التقليدية المعهودة في خلق تمييز بين المركزيات النقابية، وعدم تكافؤ الفرص بينها حتى على مستوى المشاركة في انتخابات المأجورين”.

وإعتبرت الـODT، أنها المركزية النقابية الوحيدة التي حُرمَت من هذا الدعم المالي للمشاركة في هذا الاستحقاق الدستوري و تحت ذرائع واهية تتعلق بالتمثلية وهو أمر يخالف طريقة التعاطي والتعامل مع جميع الأحزاب السياسية أثناء مشاركتها في الانتخابات .

كما سجلت المركزية النقابية نفسها بكل أسف ما وقع في إنتخابات المأجورين لسنة 2009 التي من تدليس ومن تجاوزات وتزوير وتدخلات مكشوفة لجهات حكومية من اجل الرفع من عدد مناديب العمال وأعضاء اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في القطاعين العام والخاص والمؤسسات العمومية لصناعة خريطة نقابية وتمثيلية مزيفة فضلا عن ما لحق انتخابات مجلس المستشارين من تزوير وتدليس مكشوف بتواطؤ حكومي وهو ما دفع المنظمة الديمقراطية للشغل الى اللجوء الى القضاء للطعن في النتائج انتخابات المأجورين بمجلس المستشارين وقدمت وثائق تتبث عملية التزوير والتحايل والتدليس لدى الغرفة الثانية للمجلس الأعلى للقضاء وحكمت المحكمة لصالح المنظمة الديمقراطية للشغل وأنصفت منظمتنا النقابية باسقاط 3 مقاعد لبرلمانيين نقابيين مزورين بمجلس المستشارين.