دونَ أن يُحدّد أجلا معيّنا لذلك، وعد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بتحقيق مطلب انتخاب ممثلين عن الجالية في البرلمان، وذلك خلال لقاء نظمته الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة في الخارج، بمناسبة اليوم الوطني للجالي الذي خُصص هذه السنة للاحتفاء بالجيل الأول من المهاجرين.

وقال بنكيران في هذا الصدد، بعدما طرح عدد من المهاجرين قضيّة انتخاب ممثلين عن أفراد الجالية المغربية بالخارج، “مغاربة العالم سيصلون إلى البرلمان طال الزمن أم قصر، طلبكم وصل ومفهومٌ، وسيصل في الوقت المناسب”، وهو ما ردّ عليه المهاجرون الذين طرحوا الموضوع بعبارة “دَابَا.. دَابا”.

وأردف رئيس الحكومة قائلا:”لا تعوّلوا عليّ أن أتيكم بشيء غير ممكن، ولّا نْخربق عليكم”، وتابع “هذا لا يعني أنني أتملص من مسؤوليتي، إذا استطعنا أن نقوم بشيء، سنقوم به”.

وشبّه بنكيران العلاقة بين أفراد الجالية المغربية بالخارج بعلاقة الإنسان بأمه، قائلا: “نحن نساعد أمّهاتنا، ولكن بْلا جميل، بل نفعل ذلك برضى”، في إشارة إلى التحويلات المالية لأفراد الجالية المغربية التي تعتبر المورد الثاني من العملة الصعبة للمغرب بعد عائدات السياحة.. وأضاف:”ما ترسلونه يجب أن ترسلوه بْلا جميل، حيتْ هادي بلادكم، ونحن، في المقابل، إذا استطعنا أن نقوم بشيء، سنقوم به، بْلا جميل، ولا يجب أن نتعامل بمنطق الربح، مثل التجّار”.

والتفت رئيس الحكومة إلى الوزير المنتدب المكلف بالجالية، أنيس بيرو، قائلا: ” نريد من وزير الجالية أن يصغي إلى مشاكلكم، ويبحث عن الحلول وما تحتاجون إليه في بلدان الإقامة، أو عندما تعودون إلى المغرب، وكل ما يمكن أن ينجز يجب أن يوضع له برنامج، وإذا لم تتوفر الإمكانيات يمكن أن يوضع لها برنامج، وعندما تتوفر الإمكانيات يمكن تنفيذها”.

ووعَد بنكيران أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بالعمل على إيجاد حلول لمشاكلهم، وأوضح في هذا الصدد أنّ اتصالا ربطه بالملك محمد السادس، ووزير الداخلية محمد حصاد، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ المغاربة المقيمين في ليبيا، جرّاء عدم استقرار الوضع الأمني بها.

من جهته قال الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، أنيس بيرو، في الكلمة الافتتاحية للقاء، الذي حضره 47 من المهاجرين الأوائل، من مختلف بلدان العالم، و150 من مختلف أقاليم المغرب، إنّ الاحتفاء بالجيل الأول من المهاجرين المغاربة محطة تأملية للماضي، والوقوف عند ما حقّقه الجيل الأول من المهاجرين المغاربة في الخارج، على مدار خمسين سنة الماضية، ومحطة استشرافية للمستقبل.

إلى ذلك، أبْدى عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في تصريحات خاصّة، “عدم رضاهم عن خطابات المسؤولين الحكوميين”، إذا قال أحدهم إنّ ما قيل خلال اليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج مساء اليوم، “هو ما كان يُقال خلال السنوات الماضية”، مضيفا “نحن نريد أن يقولوا لنا ماذا أنجزوا خلال السنوات الماضية، وليس ما سينجزون”.

وقال مهاجر آخر، في حديث لهسبريس، إنّ الوزارة المكلفة بالجالية “لا معنى لوجودها”، موضحا أنّ من يتحكّم في صرف الأموال التي تستفيد منها الجمعيات، أو توزيع بطائق الدعوات لحضور المناسبات التي تقام في المغرب، مثل حفلات عيد العرش وغيرها، هي وزارة الخارجية من خلال القنصليات التابعة لها والتي لا أحد يحاسبها، وفق تعبيره، مضيفا أنّ الجالية المغاربية المقيمة بالخارج تحتاج إلى “مندوبية سامية” يشرف عليها الملك شخصيا.