وجد رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، نفسه في قلب معركة غير مسبوقة، بين كل من السيسي وأردوغان. بنكيران الذي انتقل إلى نيويورك هذا الأسبوع بدلا من الملك محمد السادس، الذي ألغى مشاركته في آخر لحظة، لم يحضر المواجهة بين الرئيسين بسبب مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لمجلس الأمن الذي ترأسه الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

مصادر دبلوماسية مغربية قالت لـ«أخبار اليوم» إن عدم حضور بنكيران أثناء إلقاء السيسي كلمته «لا يعني بتاتا أي نية مسبقة أو مقاطعة، فالكلّ يأتي إلى هنا لتمثيل دولته والتعبير عن مواقفها، وله كامل الحق في قول ما يشاء». وأضافت المصادر نفسها أن أمير قطر نفسه، الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، «وبعدما اعتقد البعض أنه قاطع كلمة السيسي، شوهد بعد ذلك جالسا إلى مائدة الطعام نفسها التي جلس إليها الرئيس المصري».

خطاب السيسي الذي تحدث فيه عن «حفنة من المتطرفين ترتكب الفظائع باسم الدين»، رد عليه أردوغان بقوة، وهو يقول إن مهمة الأمم المتحدة الأصلية هي الدفاع عن الديمقراطية وعدم الاعتراف «بمن جاء إلى هنا بعدما قتل الآلاف من الذين خرجوا ليطالبوا بأصواتهم».

 خطاب بنكيران تحدث فيه عن الإرهاب الذي لا دين له، وعن خطة المغرب لمواجهته. ويستعد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف، رفقة ياسين المنصوري، مدير المديرية العامة للدراسات وحفظ المستندات «لادجيد»، لتقديم عرض مفصل حول تجربة المغرب في مجال محاربة الإرهاب، خلال لقاء رفيع على هامش اجتماع الأمم المتحدة بنيويورك.